[ لأنّه لو كانت الكبرى موجبة ] والصغرى سالبة [ فإنّ الأوسط يباين الأصغر ] لأنّ الصغرى سالبة [ ويلاقي الأكبر ] لأنّ الكبرى موجبة [ وشئ واحد قد يلاقي ويباين شيئين متلاقيين ، وقد يباين شيئين متباينين ] ولا محذور فيه [ كالناطق يلاقي الحيوان ، ويباين الفرس ، وهما متلاقيان ] مع أنّ الناطق يلاقي أحدهما ويباين الآخر ، كذلك نقول في المقام ، فإنّ الصغرى السالبة تباين الكبرى الموجبة ، فربما يلتقيان وربما لا [ ويلاقي ] أي الناطق [ الحيوان ، ويباين الشجر وهما ] أي الحيوان والشجر [ متباينان ] هذا فيما لو كانت الكبرى موجبة .
[ ولو كانت الكبرى سالبة أيضاً ] أي لما كانت الصغرى سالبة ، قال : الكبرى سالبة أيضاً [ فإنّ الأوسط يباين الأصغر والأكبر معاً ] كما هو المفروض [ والشيء الواحد ] وهو الأوسط [ قد يباين شيئين متلاقيين وقد يباين شيئين متباينين ، كالذهب المباين للفرس والحيوان وهما متلاقيان ، ويباين الشجر والحيوان وهما متباينان ، فإذا قيل :
أ . لا شيء من الناطق بفرس ] مثال للسالبة الكلّية [ وكلّ ناطق حيوان ] مثال للموجبة الكلّية . من الواضح أنّ هذا القياس لا ينتج السلب وينتج الإيجاب ، لعوامل خارجية ، كما قال : [ فإنّه لا ينتج السلب . ولو وضعنا مكان فرس ( شجر ) ] وقلنا : لا شيء من الناطق بشجر . وكلّ ناطق حيوان [ فإنّه لا ينتج الإيجاب ] وينتج السلب لعوامل خارجية .
هذا إذا كانت الصغرى سالبة كلّية والكبرى موجبة كلّية ، وأمّا إذا كانتا سالبتين ، فمثاله :
[ ب . لا شيء من الذهب بفرس . لا شيء من الذهب بحيوان .
فإنّه لا ينتج السلب . ولو وضعنا مكان الفرس ( شجر ) فإنّه لا ينتج الإيجاب ] بنفس البيان الذي ذكرناه .
شرح كتاب المنطق — صفحة 211
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١١