تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
[ وأمّا الثاني ] أي الشرط الثاني ، وهو ليس شرطاً جديداً على الشروط التي ذكرناها في القواعد العامّة ، بل هو واحد منها ، وقد اشترطوا هناك كلّية إحدى المقدّمتين ، وهنا كذلك ، لأنّه لا إنتاج من جزئيتين [ وهو كلّية إحدى المقدّمتين ، فلأنّه قد تقدّ مفي القاعدة الثالثة من القواعد العامّة للقياس أنّه لا ينتج من جزئيتين . وليس هنا ما يقتضي اعتبار كلّية خصوص إحدى المقدّمتين ] . وبعبارة أخرى : لا دليل في المقام على اشتراط كلّية إحدى المقدّمتين بعينها ، وإنّما يشرط كلّية إحداهما ، سواء كانت صغرى أم كبرى .

ضروبه

[ بحسب الشرطين المذكورين ، تكون الضروب المنتجة من هذا الشكل ستة فقط ؛ لأنّ الشرط الأوّل ] وهو إيجاب الصغرى [ تسقط به ثمانية ضروب كالشكل الأوّل . والشرط الثاني يسقط به ضربان : الجزئيتان الموجبتان ، والجزئية الموجبة مع الجزئية السالبة ] وحاصل جمع 10 / 8 + 2 [ فالباقي ستة ، يحتاج كلّ منها إلى برهان ، ونتائجها جميعاً جزئية ] . وجميعها يُستدلّ عليها بعكس الصغرى أو بعكس الكبرى أو ببرهان الخلف ، وقد تقدّم بيان ذلك . [ ( الضرب الأوّل ) من موجبتين كلّيتين ، ينتج موجبة جزئية ] . ويبرهن عليه بعكس الصغرى ، ثمّ ضمّها إلى كبرى الأصل . وذكرنا أنّ الصغرى تنعكس إلى موجبة جزئية ، فيتألّف قياس من موجبة جزئية وموجبة كلّية ، ينتج موجبة جزئية . وهو الضرب الثالث من الشكل الأوّل ، وذلك لأنّ الشكل الثالث ليس بديهيَّ الإنتاج ، فلابدَّ من إرجاعه إلى أحد ضروب الشكل الأوّل البديهيّ الإنتاج . ومن هنا نستنتج أنّه ليس كلّ موجبتين كلّيتين تنتجان موجبة كلّية ، إلّا في الشكل الأوّل . وإلّا فإنّ الضرب الأوّل من الشكل الثالث مؤلَّف