تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الشرح [ الشكل الثالث ] عكس الشكل الثاني ، كما أنّ الشكل الرابع عكس الشكل الأوّل ، ففي الشكل الثاني الموضوع محفوظ في النتيجة ، وإن لم يكن المحمول محفوظاً فيها ، وفي الشكل الثالث المحمول محفوظ فيها وإن لم يكن الموضوع محفوظاً ، ومن هنا كان هذا الشكل أبعد من الشكل الأوّل ، وكان الثاني أقرب إلى الأوّل ، لأنّ الأصل في كلّ قضية موضوعها لا محمولها ، فإن كان الموضوع موافقاً للطبع فهو الشكل الثاني ، وإن كان المحمول موافقاً للطبع فهو الشكل الثالث ، [ وهو ما كان الأوسط فيه موضوعاً في المقدّمتين معاً ، فيكون الأكبر محمولًا في الكبرى والنتيجة معاً ] ويكون الأصغر محمولًا أيضاً . ومن هنا يتبيّن أنّ الأصغر الذي هو موضوع في النتيجة يكون محمولًا في الأصغر ، والأكبر الذي هو محمول في النتيجة يبقى محمولًا . أمّا في الشكل الثاني فالأصغر يكون موضوعاً في الصغرى وفي النتيجة معاً [ ولكنّ الأصغر يختلف وضعه ، فإنّه محمول في الصغرى موضوع في النتيجة . ومن هنا كان هذا الشكل بعيداً عن مقتضى الطبع ، وأبعد من الشكل الثاني ] وربما يقال : إنّ الشكل الثاني أيضاً كان بعيداً عن مقتضى الطبع ، فما الفرق بينه وبين الشكل الثالث ؟ يقال : إذا كانت درجة بُعْدِ الشكل الثاني عن الأوّل بعشر درجات ، فدرجة بعد الثالث عنه بثلاثين درجة ، لأهمّية الموضوع بالنسبة إلى المحمول [ لأنّ الاختلاف ] في الشكل الثالث [ كان في موضوع النتيجة الذي ] - الذي : صفة الموضوع - [ هو أقرب إلى الذهن ] أي لأنّ الاختلاف كان في موضوع النتيجة في الثالث ، كان هذا الشكل أبعد ، وأمّا الاختلاف ، ففي محمول النتيجة . وعلى هذا فإذا كان موضوع النتيجة محفوظاً فيها ، كان أقرب إلى