تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الذهن مما إذا كان محمولها محفوظاً فيها [ وكان الاختلاف في الثاني ] أي في الشكل الثاني [ في محمولها ] أي محمول النتيجة . [ ولأجل أنّ الأكبر فيه ] أي في الشكل الثالث [ متّحد الوضع في الكبرى والنتيجة ] فهو يشبه الشكل الأوّل ولو في الاتّحاد في الموضوع [ كالشكل الأوّل كان أقرب من الرابع ] لأنّ الرابع لا يشابه الأوّل لا في الموضوع ولا في المحمول .

شروطه

[ لهذا الشكل شرطان أيضاً : إيجاب الصغرى ، وكلّية إحدى المقدّمتين ] . أمّا إيجاب الصغرى ، فلما ذكرنا في شروط الشكل الأوّل . [ أمّا ( الأوّل ) فلأنّه لو كانت الصغرى سالبة ] وهذا مبني على القواعد التي تقدَّم بيانها ، أي نثبت إيجاب الصغرى ببطلان السلب [ فلا نعلم حال الأكبر المحمول على الأوسط بالسلب أو الإيجاب ] لأنّ المفروض أنّ الأكبر محمول على الأصغر إمّا بالإيجاب ( أي ثبوت الأكبر للأوسط ) ، وإمّا بالسلب ( أي سلب الأكبر عن الأوسط ) . ومعنى السلب : أنّ الأوسط مسلوب عن الأصغر ، والأكبر ثابت للأوسط ، ولا ملازمة بين أن يكون شيء ثابتاً لشيء آخر مسلوب عنه شيء مباين له ، كما قلنا فيما سبق : من أنّه قد يكون شيئان أحدهما ملاقٍ مع الآخر ويسلب عنه شيء مباين له ويحمل عليهما شيء ، ولا محذور فيه . وفي المقام كذلك فلو كانت الصغرى سالبة فلا نعلم حال الأكبر المحمول على الأوسط . [ أيلاقي الأصغر الخارج عن الأوسط أو يفارقه ؟ ] لأنّ الأصغر مباين للأوسط . وإذا كان كذلك ، فحين نسلب الأكبر عن الأوسط ، لا نعلم هل يلاقي الأكبر الأصغر الخارج عن الوسط أو يفارقه ؟ يحتمل كلا الأمرين . أي : نفرض الصغرى سالبة والكبرى سالبة أيضاً ، ونفرض الصغرى سالبة والكبرى موجبة . ولهذا قال :