أيضاً من موجبتين كلّيتين ، إلّا أنّه لا ينتج إلّا موجبة جزئية ، لأنّه نظري الإنتاج ، فلابدّ من إرجاعه إلى أحد ضروب الشكل الأوّل ، فنعكس الصغرى إلى موجبة جزئية ونضمّها إلى كبرى الأصل وهي موجبة كلّية ينتج موجبة جزئية . أمّا الضرب الثاني والثالث فيبرهن عليهما بعكس الصغرى ، والضرب الرابع يبرهن عليه بعكس الكبرى ، والضرب الخامس يبرهن عليه بطريقة الخلف ، والضرب السادس يبرهن عليه بعكس الصغرى . ولهذا قلنا : جميع ضروب الشكل الثالث يبرهن عليها إمّا بعكس الصغرى وإمّا بعكس الكبرى وإمّا بطريقة الخلف .
بعد هذا نذكر أمثلة ضروب الشكل الثالث ، فنقول : أمّا الضرب الأوّل :
[ مثاله : - كل ذهب معدن .
- كلّ ذهب غالي الثمن .
- بعض المعدن غالي الثمن .
ويبرهن عليه بعكس الصغرى ، ثمّ ضمّها إلى كبرى الأصل ، فيكون من ثالث الشكل الأوّل ، لينتج المطلوب .
المفروض : - كل م ب - وكلّ م ح -
المدّعى : - ع ب ح -
البرهان :
إذا صدقت : - كل م ب
صدقت : - ع ب م - ( العكس المستوي )
فنضمّ العكس إلى كبرى الأصل ، ليكون :
ع ب م - وكلّ م ح - ( ثالث الأوّل )
ع ب ح - ( المطلوب )
ولا ينتج كلّية ؛ لجواز أن يكون ب أعمّ من ح - ولو من وجه ، كالمثال ] .
شرح كتاب المنطق — صفحة 213
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢١٣