تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
عكس الكبرى ، وأخرى عكس الصغرى ، وثالثة طريقة الخلف ، ولكن هذا لا يعني أنّ طريقة الخلف لا تستعمل إلّا في بعض الضروب ، بل لكي يطبّق القواعد على جميع الضروب استعمل القاعدة الأولى والثانية والثالثة من باب التنويع ، ولهذا قال في التمرينات : برهن على كلّ واحد من الضروب الثلاثة الأولى بطريقة الخلف التي برهنّا بها على الضرب الرابع ، مما يعني أنّ الضرب الأوّل والثاني والثالث يمكن البرهان عليها جميعاً بقاعدة الخلف أيضاً . بعد هذا نأتي إلى الضرب الأوّل ، وهو - كما قلنا - مؤلّف من موجبة كلّية ( كلّ ب م ) وسالبة كلّية ( لا ح - م ) ، ينتج سالبة كلّية ( لا ب د ) ، وللبرهان عليه نطبّق قاعدة العكس المستوي ، فنعكس الكبرى ( لا ح - م ) بالعكس المستوي ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ السالبة الكلّية عكسها المستوي سالبة كلّية ، أي ( لا م ح - ) والموجبة الكلّية والموجبة الجزئية تنعكسان موجبة جزئية ، والسالبة الجزئية لا عكس لها . فإذا عكسنا الكبرى الكلّية بالعكس المستوي ينتظم قياس من الضرب الثاني من الشكل الأوّ ل ، بتبديل طرفي القضية ، أي ما كان موضوعاً في الشكل الأوّل نجعله محمولًا بالعكس المستوي ونرجعه إلى أصله ، فينتج نفس النتيجة المطلوبة في الشكل الثاني ( لا ب ح - ) . ولهذا قال : [ ( الضرب الأوّل ) من موجبة كلّية وسالبة كلّية ] ولا يمكن أن يكون من موجبتين أو من سالبتين ، لأنّه يشترط في الشكل الثاني الاختلاف في الكيف [ ينتج سالبة كلّية . مثاله : - كلّ مجتر ذو ظلف . - ولا شيء من الطائر بذي ظلف ] . وبحذف الحدّ المتكرّر ( ذو ظلف ) ينتج : [ لا شيء من المجتر بطائر . ويبرهن عليه بعكس الكبرى بالعكس المستوي ] وعكسها المستوي سالبة كلّية [ ثمّ ضمّ العكس إلى نفس الصغرى ] في القياس الأوّل [ فيتألّف ] قياس
شرح كتاب المنطق — صفحة 195 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد