تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والأكبر [ نسبة السلب ، فلذا تكون النتيجة في الشكل الثاني سالبة دائماً ، تتبع أخسّ المقدّمتين . ( الشرط الثاني ) كلّية الكبرى ] . تقدّم دليل هذا الشرط في شروط الشكل الأوّل ، فإنّه إذا تألّف القياس من صغرى سالبة كلّية وكبرى موجبة جزئية فلا يكون منتجاً ، فلابدّ أن تكون الكبرى كلّية [ لأنّه لو كانت جزئية مع الاختلاف في الكيف ، لم يعلم حال الأصغر والأكبر متلاقيان أم متنافيان ] خارج الأوسط ، لأنّ الكبرى إذا كانت موجبة جزئية ، فمعناها تلاقي الأصغر مع الأكبر بنسبة 50 % ، وإذا كانت سالبة ، فلا تلاقي بينهما بنسبة 50 % أمّا النسبة الباقية وهي 50 % فقد يلاقي الأصغر مع الأكبر خارج الأوسط وقد لا يتلاقيان ، فلابدّ من أن تكون الكبرى كلّية وإلّا فلا يكون القياس منتجاً ، بل يكون عقيماً ، لاحتمال أن يلاقي الأصغر مع الأكبر خارج الأوسط . فلو فرضنا أنّ الكبرى جزئية ، فلابدّ من فرض الصغرى كلّية ، لما ذكرناه في القواعد العامّة من كلّية إحدى المقدّمتين . لا يقال : لماذا نفرض أنّ الصغرى كلّية ولا نفرضها جزئية ؟ لأنّه يلزم من هذا الفرض اختلال إحدى القواعد العامّة المتقدّمة ، وهي كلّية إحدى المقدّمتين [ لأنّ الكبرى الجزئية ] يعني لو فرضنا أنّ الكبرى جزئية ، فلابدّ من أن نفرض الصغرى كلّية ، كما قال : [ مع الصغرى الكلّية إذا اختلفتا في الكيف لا تدلّان إلّا على المنافاة بين الأصغر وبعض الأكبر المذكور في الكبرى ] وقد تقدّم دليل ذلك حيث قلنا : إذا تألّف القياس من صغرى سالبة كلّية وكبرى موجبة جزئية ، لا ينتج [ ولا تدلّان على المنافاة بين الأصغر والبعض الآخر من الأكبر الذي لم يذكر ] في الكبرى [ كما لا تدلان على الملاقاة ، فيحصل الاختلاف ] أي : قد ينتج القياس وقد لا ينتج . [ مثال ذلك : كلّ مجترّ ذو ظلف ] الصغرى موجبة كلّية [ وبعض