الشرح
[ الشكل الأوّل : هو ما كان الأوسط فيه محمولًا في الصغرى موضوعاً في الكبرى . أي يكون وضع الحدّين في المقدّمتين مع الأوسط عين وضع أحدهما مع الآخر في النتيجة ، فكما يكون الأصغر موضوعاً في النتيجة يكون موضوعاً في الصغرى ، وكما يكون الأكبر محمولًا في النتيجة يكون محمولًا في الكبرى ] وقد بيّنّا جميع ذلك فراجع .
[ ولهذا التفسير فائدة نريد أن نتوصّل إليها ] يعني إذا كان الشكل من هذا القبيل تترتّب عليه فائدة ، وهي أنّه يكون بديهي الإنتاج ، لأنّ الأصغر من مصاديق الأوسط وإذا كان كذلك ، وأنّ كلّ ما يحمل على الأوسط يحمل على الأصغر ، فإن الأكبر يحمل على الأصغر ، لأنّ المفروض أنّه محمول على كلّ ما صدق عليه الأوسط ، والأوسط يحمل على الأصغر ، والأصغر من مصاديق الأوسط ، فيكون الشكل بديهيَّ الإنتاج لا يحتاج إلى دليل . وبداهته هذه هي التي جعلت البعض يقول : إنّ القياس من الشكل الأوّل ليس بمفيد ، لأنّ النتيجة مستبطنة في المقدّمات . وقد تعرّضنا فيما سبق لهذا الإشكال وأجبنا عنه .
[ فإنّه لأجل أنّ الأصغر وضعه في النتيجة عين وضعه في الصغرى ] . من الواضح أنّ الأصغر غير الصغرى ، فإنّ المراد بالصغرى هي المقدّمة الصغرى المركّبة من موضوع ومحمول أو من حدّين أصغر وأوسط ، والمراد بالأصغر ما كان موضوعاً في الصغرى في هذا القياس .
[ وأنّ الأكبر ] أي الحدّ الأكبر [ في النتيجة عين وضعه في الكبرى ] أي في المقدّمة الكبرى ، ولهذا التفسير فائدة ، وهي لأجل ما ذكرنا .
شرح كتاب المنطق — صفحة 169
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٩