تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بالمادّة ، ولو كان مرتبطاً بالهيئة لكان القياس منتجاً دائماً ، وليس كذلك [ لأنّ الطرفين متباينان . ويجري هذا الكلام في كلّ سالبتين ] كلّيتين كانتا أم جزئيتين بحسب القاعدة الثانية . [ 3 . كلّية إحدى المقدّمتين ] وهذه هي القاعدة الثالثة ، وتوضيحها : إنّ القياس لكي يكون منتجاً دائماً ، لابدّ أن تكون إحدى المقدّمتين كلّية ، سواء كانت صغرى أم كبرى . وهذا بنحو الإجمال ، وتفصيله يأتي عند تعرّضنا للأشكال الأربعة ولضروبها وبيان شروط كلّ شكل منها ، وسوف يتبيّن لنا أنّها تختلف بشروطها ، فمثلًا يشترط في الشكل الأوّل أن تكون الكبرى كلّية . وخرج بقيد الدوام القياسُ الذي يكون منتجاً لا على نحو الدوام ، فإنّه مثل هذا القياس يسمّى عقيماً ، كما تقدّم . فلو كانت المقدّمتان جزئيتين فلا ينتج القياس دائماً ، لا أنّه لا ينتج ولا في مورد ، بل قد ينتج وقد لا ينتج ، فلا ملازمة بين المقدّمتين وبين النتيجة . ثمّ إنّ هاتين المقدّمتين الجزئيتين تارة تكون كلّ منهما موجبة ، وثانية تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة ، وثالثة تكون كلّ منهما سالبة ، وقد تقدّم الكلام في هذا الفرض في القاعدة الثانية ، وأنّه لا إنتاج من سالبتين . [ فلا إنتاج من مقدّمتين جزئيتين ] أعمّ من أن تكون كلتاهما موجبة أو تكون إحداهما موجبة والأخرى سالبة ، لا أنّهما سالبتان معاً ، لأنّه لا إنتاج من سالبتين . والبيان الذي ذكره المصنّف ( قدّس سرّه ) مرتبط بالجزئيتين الموجبتين ، مع أنّه ضرب مثالًا للموجبتين الجزئيتين ومثالًا لموجبة جزئية وسالبة جزئية . وعلى هذا فما ذكره من التعليل لا يشمل ما إذا كانت إحداهما موجبة والأخرى سالبة ، فلابدّ من تعليل آخر وإن كانت النتيجة واحدة [ لأنّ الوسط فيهما لا يساعدنا أيضاً على إيجاد الصلة بين الأصغر والأكبر ] لأنّ الحدّ الأوسط