تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
مُحدِث . ولكنّا دائماً نقول في النتيجة : المتغيّر فهو حادث . فبحذف الحدّ المتكرّر ( له محدِث ) المحمول في الصغرى والموضوع في الكبرى ، تنشأ مغالطات كثيرة ، ولذا لابدّ من النظر إلى حدود وثغور الموضوع وثغور الحدّ الأوسط والأكبر وتمييزها وبيان المقدار الذي يحذف من الحدّ الأوسط ، إذ قد يحذف منه مقدار أو يحذف أقل أو أكثر مما ينبغي حذفه ، فلا تكون النتيجة صادقة أو قد تكون صادقة ، لأنّ ما ينبغي حذفه منه لم يحذف مع أنّ المقدّمات لا تنتج . [ لأنّ الحدّ الذي يتخيّل أنّه حدّ أوسط هنا لم يتكرّر ، فإنّ المحمول في الصغرى « فيه فأرة » والموضوع في الكبرى « فأرة » فقط ] فلم يتكرّر الحدّ الأوسط [ ولأجل أن يكون القياس منتجاً ، فإمّا أن نقول في الكبرى « وكلّ ما فيه فأرة له أذنان » ولكنّها كاذبة ] أي الكبرى الكلّية تكون كاذبة ، فتكون النتيجة كاذبة أيضاً [ وإمّا أن نعتبر المتكرّركلمة « فأرة » فقط ] فلا تكون كلمة « فيه » مرتبطة بالموضوع بل بالمحمول ، أي نقدّم حرف الجر « في » على الحائط فنقول : « في الحائط فأرة » [ فتكون النتيجة هكذا « الحائط فيه ما له أذنان » ] وهي صادقة . [ مثال ثان : إذا قيل : « الذهب عين . وكلّ عين تدمع » ] وهذا المثال من باب بيان المغالطات في الاشتراك اللفظي . [ فإنّه لا ينتج : « الذهب يدمع » ] المغالطة في هذا المثال هي عدم تكرار الحدّ الأوسط ، لأنّ المراد من لفظ « عين » المذكور في الصغرى معدن الذهب ، والمراد من لفظ « عين » المذكور في الكبرى خصوص الباصرة ، ولهذا قال : [ لأنّ لفظ « عين » مشترك لفظي ، والمراد منه في الصغرى غير المراد منه في الكبرى ، فلم يتكرّرالحدّ الأوسط ، ولم يتكرّرإلّا اللفظ فقط ] وهذا من
شرح كتاب المنطق — صفحة 146 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد