تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

الاقتراني الحملي

حدوده

يجب أن يشتمل القياس الاقتراني على مقدّمتين لينتجا المطلوب ، ويجب أيضاً أن تشتمل المقدّمتان على حدود ثلاثة : حدّ متكرّر مشترك بينهما ، وحدّ يختص بالأولى ، وحدّ بالثانية . والحدّ المتكرّر المشترك هو الذي يربط بين الحدّين الآخرين ، ويحذف في النتيجة التي تتألّف من هذين الحدّين ، إذ يكون أحدهما موضوعاً لها والآخر محمولًا ، فهو كالشمعة تفني نفسها لتضيء لغيرها . ولنعد إلى المثال المتقدّ مفي المصطلحات العامّة ، لتطبيق الحدود عليه ، فنقول : أ . ( فاسق ) : هو المتكرّر المشترك الذي أعطى الربط بين : ب . ( شارب الخمر ) ، وهو الحدّ المختص بالمقدّمة الأولى ، وبين : ج . ( تردّ شهادته ) ، وهو الحدّ المختص بالمقدّمة . تنتج المقدّمتان : ( شارب الخمر تردّ شهادته ) ، بحذف الحدّ المشترك . وقد سمّوا كلّ واحد من الحدود الثلاثة باسم خاصّ . أ . ( الحدّ الأوسط ) أو « الوسط » ، وهو الحدّ المشترك ، لتوسّطه بين رفيقيه في نسبة أحدهما إلى الآخر . ويسمّى أيضاً « الحجّة » لأنّه يحتجّ به على النسبة بين الحدّين ، ويسمّى أيضاً « الواسطة في الإثبات » ، لأنّ به يُتوسّط في إثبات الحكم بين الحدّين ، ونرمز له بحرف ( م ) . ب . ( الحدّ الأصغر ) ، وهو الحدّ الذي يكون موضوعاً في النتيجة ، وتسمّى المقدّمة المشتملة عليه « صغرى ) ، سواء كان هو موضوعاً فيها أم محمولًا .