وسطاً بين الموضوع والمحمول دائماً ، بل المراد منه ما يربط بينهما سواء كان وسطاً بينهما أم لا ، أو فقل : سمّي أوسط لأنه الواسطة في ثبوت المحمول للموضوع في النتيجة ، وهذا يصدق عليه في الأشكال الأربعة ، وهو ما يسمّى بالواسطة في الواسطة في الإثبات . [ ويحذف في النتيجة التي تتألّف من هذين الحدّين ، إذ يكون أحدهما موضوعاً لها والآخر محمولًا ، فهو كالشمعة تفني نفسها لتضيء لغيرها ] لأنّه بعد أن ربط بين الحدّين لم تبق حاجة إليه فيحذف في النتيجة .
[ ولنعد إلى المثال المتقدّ مفي المصطلحات العامّة ، لتطبيق الحدود عليه فنقول :
أ . ( فاسق ) : هو المتكرّر المشترك الذي أعطى الربط بين :
ب . ( شارب الخمر ) ، وهو الحدّ المختص بالمقدّمة الأولى ، وبين :
ج . ( تردّ شهادته ) ، وهو الحدّ المختص بالمقدّمة .
تنتج المقدّمتان : « شارب الخمر تردّ شهادته » ، بحذف الحدّ المشترك . وقد سمّوا كلّ واحد من الحدود الثلاثة باسم خاصّ « 1 » .
أ . ( الحدّ الأوسط ) أو ( الوسط ) ] قلنا : ليس المراد من الوسط هنا ما يقع بين الموضوع والمحمول ، بل هو ما يربط بين الحدّين [ وهو الحدّ المشترك ، لتوسّطه بين رفيقيه ] فهو يربط بين الموضوع والمحمول [ في نسبة أحدهما إلى الآخر . ويسمّى أيضاً « الحجّة » لأنّه يحتج به على النسبة بين الحدّين ] . ولو عبّر بقوله : لأنّه به يحتج على الغير لأفاد الحصر وهو الصحيح [ ويسمّى أيضاً « الواسطة في الإثبات » ، لأنّ به يتوسّط في إثبات الحكم بين الحدّين ] وأنّ أحدهما متّحد مع الآخر [ ونرمز له بحرف ( م ) .
هامش
( 1 ) هذه المصطلحات الآتية تشمل الاقتراني بقسميه الحملي والشرطي ، وكذا القواعد العامة الآتية . ( منه قدّس سرّه ) .