تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( 1 ) لو كان فلان عادلًا ، فهو لا يعصي الله . ( 2 ) ولكنّه قد عصى الله . ( 3 ) ما كان فلان عادلًا . فالنتيجة رقم ( 3 ) مصرّح بنقيضها في المقدّمة رقم ( 1 ) ( والثاني ) ، وهو غير المصرّح في مقدّماته بالنتيجة ولا بنقيضها ، يسمّى « اقترانياً » ، كالمثال المتقدّ مفي أوّل البحث ، فإنّ النتيجة وهي « شارب الخمر تردُّ شهادته » غير مذكورة بهيئتها صريحاً في المقدّمتين ، ولا نقيضها مذكور ، وإنّما هي مذكورة بالقوّة باعتبار وجود أجزائها الذاتية في المقدّمتين ، أعني الحدّين ، وهما « شارب الخمر ، وتردُّ شهادته » ، فإنّ كلّ واحد منهما مذكور في مقدّمة مستقلة . ثمّ الاقتراني قد يتألّف من حمليات فقط ، فيسمّى « حملياً » ، وقد يتألّف من شرطيات فقط ، أو شرطية وحملية ، فيسمّى « شرطياً » مثاله : ( 1 ) كلّما كان الماء جارياً ، كان معتصماً . ( 2 ) وكلّما كان معتصماً ، كان لا ينجس بملاقاة النجاسة . ( 3 ) كلّما كان الماء جارياً ، كان لا ينجس بملاقاة النجاسة . فمقدّمتاه شرطيتان متّصلتان . مثال ثانٍ : ( 1 ) الاسم كلمة . ( 2 ) والكلمة إمّا مبنية أو معربة . ( 3 ) الاسم إمّا مبني أو معرب . فالمقدّمة رقم ( 1 ) حملية ، والمقدّمة رقم ( 2 ) شرطية متّصلة . ونحن نبحث أوّلًا عن الاقترانيات الحملية ، ثمّ الشرطية ، ثمّ الاستثنائي .