تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

أقسام القياس بحسب مادّته وهيئته

قلنا : إنّ المقدّمات تسمّى « مواد القياس » ، وهيئة التأليف بينها تسمّى « صورة القياس » . فالبحث عن القياس من نحوين : ( 1 ) من جهة « مادته » بسبب اختلافهما مع قطع النظر عن الصورة ، بأن تكون المقدّمات يقينية أو ظنيّة أو من المسلّمات أو المشهورات أو الوهميات أو المخيّلات أو غيرهما مما سيأتي في بابه . ويسمّى البحث فيها « الصناعات الخمس » الذي عقدنا لأجله الباب السادس الآتي ، فإنّه ينقسم القياس بالنظر إلى ذلك إلى : البرهان والجدل والخطابة والشعر والمغالطة . ( 2 ) من جهة « صورته » بسبب اختلافها ، مع قطع النظر عن شأن المادّة . وهذا الباب معقود للبحث عنه من هذه الجهة . وهو ينقسم من هذه الجهة إلى قسمين : اقتراني واستثنائي ، باعتبار التصريح بالنتيجة أو بنقيضها في مقدّماته وعدمه . ( فالأوّل ) وهو المصرّح في مقدّماته بالنتيجة أو بنقيضها ، يسمّى « استثنائياً » ، لاشتماله على كلمة الاستثناء نحو : ( 1 ) إن كان محمد عالماً ، فواجب احترامه . ( 2 ) لكنّه عالم . ( 3 ) فمحمد واجب احترامه . فالنتيجة رقم ( 3 ) مذكورة بعينها في المقدّمة رقم ( 1 ) ونحو :