إنّ قياسنا قضايا الفت * بالذات قولًا آخراً استلزمت
وهل بتوليد ، أو إعداد ثبت * أو بالتوافي عادة الله جرت
والحقُّ أنْ فاض من القدسي الصور * وإنّما إعداده من الفكر
وجري عادة خطأ شديداً * وليست العلية توليدا
« 1 »
يشير في البيت الأوّل إلى تعريف القياس الذي تقدّم البحث فيه آنفاً ، ثمَّ يعرض الآراء الثلاثة في البيت الثاني وهي : التوليد ، والإعداد ، والتوافي .
والحقّ هو أنّ القياس إنّما يلعب دور المعدّ ليس إلّا ، حيث إنّ المفيض للنتيجة إنّما هو العقل الفعّال ، وليس للقياس فعلية التوليد ، كما أنّ القول بعدم المناسبة ما بين القياس والنتيجة إفراط كما كان التوالد تفريطاً ، « ولا يخفى عليك حسن صنيعه في النظم حيث جعل المذهب الحق أمراً بين الأمرين : التوليد والتوافي ، والتوليد قول بالتفريط ، والتوافي قول بالإفراط ، فإنّ اليمين والشمال مضلّة والطريق الوسطى هي الجادة . . . . » « 2 » .
* * * * *
هامش
( 1 ) شرح المنظومة ، قسم المنطق ، المسمّى ب - « اللآلي المنتظمة » ، تأليف : الحكيم المتأله السبزواري ( قدّس سرّه ) ، علّق عليها وشرحها آية الله حسن زاده الآملي ، تحقيق : مسعود طالبي ، نشر : ناب ، الطبعة الرابعة ، 1380 ه - : ص 283 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 290 ، حاشيةالشيخ حسن زادة آملي .