تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
[ فبواسطة نسبة كلمة ( الفاسق ) إلى شارب الخمر في القضية رقم ( 1 ) ونسبة ردّ الشهادة إلى ( كلّ فاسق ) في القضية رقم ( 2 ) استنبطنا ] واستنتجنا [ النسبة بين ردّ الشهادة والشارب في القضية رقم ( 3 ) ] لأنّ قضية ( كلّ فاسق تردُّ شهادته ) تستبطن قضية ( شارب الخمر ترد شهادته ) لأنّه فاسق شارب للخمر ، وكلّ شارب للخمر تردُّ شهادته . ومن هنا يرد الإشكال على هذا الاستدلال من أنّ النتيجة مستبطنة في المقدّمات دائماً وهو من تحصيل الحاصل ، فيسقط القياس الأرسطي من أساسه ؛ لأنّ أساسه الشكل الأوّل وهو مستلزم تحصيل الحاصل ، فلا يوجد مجهول حتّى يكشف عنه . وهذا الإشكال أورده القدماء من المناطقة وأكّده المتأخّرون منهم أمثال زكي نجيب محمود ، وسنشير إلى هذا الإشكال ونجيب عنه في محلّه إن شاء الله تعالى . [ فكلّ واحدة من القضيتين ( 1 ) و ( 2 ) : - مقدّ مة وشارب الخمر ، وفاسق ، وتردُّ شهادته : - حدود والقضية رقم ( 3 ) : - مطلوب ونتيجة والتأليف بين المقدّ متين : - صورة القياس ولا يخفى أنّا استعملنا هذه العلامة ( ) النقط الثلاث ووضعناها قبل النتيجة ، وهي علامة هندسية تستعمل للدلالة على الانتقال إلى المطلوب وتقرأ « إذن » وسنستعملها عند استعمال الحروف فيما يأتي ؛ للاختصار وللتوضيح ] . وهنا مطلب مرتبط بالبحث ، وهو : نحن قلنا : إذا تمت مقدّمتا القياس ، يلزم منهما قول آخر ، وقد وقع الخلاف في هذا اللزوم بين المقدّمتين والنتيجة من أيّ أنواع اللزوم ، على أقوال : الأوّل : إنّ العلاقة بينهما من قبيل التلازم بين المعلول وعلّته التامّة ، أي أنّ