عنها ، لنبيّن بطلان كلام المصنّف حيث أثبت ذلك ، كما نوضحه في شرح عبارته :
[ 5 . وصفنا كلًّا من الكلّيات الخمسة ب - « المحمول » ] لأنّه يقع في جواب سؤال ما هو ؟ أو أي شيء هو ؟ ونحو ذلك ، وبيّنا في محلّه أنّ ما يقع في جواب ما هو ، محمول للموضوع المسؤول عنه ، وذكرنا أيضاً أنّ بحث الحمل لابدّ أن يقدم على بحث الكلّيات الخمسة ، فراجع .
[ وأشرنا إلى أنّ الكلّي المحمول ينقسم إلى الذاتي والعرضي . وهذا أمر يحتاج إلى التوضيح والبيان ] وخلاصة الأمرين الآنفين يمكن عرضها من خلال الشكل التالي :
الكلّيات الخمسة كلّيات محمولة
الكلّيات المحمولة إما ذاتية وإما عرضية
الكلّيات الخمسة إما ذاتية وإما عرضيّة
لكن هذا الشكل لا يعين على بيان الإشكالات الثلاثة التي يريد المصنِّف عرضها من خلال تساؤلاتٍ ثلاثة أيضاً ، وإنّما الذي يحقّقه الشكل التالي :
كلُّ كلّي محمول من الكلّيات الخمسة
الكلّيات الخمسة إما ذاتية أو عرضية
كلُّ كلّي محمول إمّا ذاتي وإمّا عرضي
أما الإشكال الأول فهو النقض بالإنسان ، فهو كلّي محمول على الحيوان وليس هو بذاتي ولا عرضي .
وأمّا الإشكال الثاني فيمكن عرضه بعد عرض الشكل التالي :
كلّ ما ليس بخارج ذاتي
كلّ ذاتي إما نوع أو جنس أو فصل
كلّ ما ليس بخارج إما نوع أو جنس أو فصل
الإشكال يتمثّل بالنقض بالحدّ التامّ كما في قولنا : الإنسان حيوان ناطق ،
شرح كتاب المنطق — صفحة 376
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٧٦