تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الشرح معرفة الحمل وأنواعه من الأبحاث المهمة في علم المنطق ويتوقَّف عليها فهمُ كثير من مسائله ، بل يتوقّف عليها فهم كثير من مسائل باقي العلوم ، ولكي يبيّن المصنِّف ( قدّس سرّه ) أنواع الحمل طرح أسئلة ثلاثة نوجزها بما يلي وتفصيلهما يأتي في ما بعد : 1 . تقدّم أنّ المحمول إمّا ذاتي وإمّا عرضي ، مع أنّ الأمر ليس كذلك حيث نجد محمولًا في حمل صحيح ، لا هو ذاتي ولا هو عرضي ، وذلك كما في قولنا : الحيوان إنسان وفرس وجمل ، حيث إن الإنسان ليس ذاتياً للحيوان ولا هو عرضي . 2 . كيف يحمل الحدّ التامّ على النوع مع أنّه ليس نوعاً له ولا جنساً ولا فصلًا ؟ وقد قلتم أنّ ما ليس بخارج عن الذات لا يعدو الأمور الثلاثة المذكورة ؟ 3 . كيف يكون الضحك خاصّة ، والمشي عرضاً عامّاً للإنسان مع أنّهما لا يحملان عليه ، مع أن الكلّيات التي من جملتها الخاصّة والعرض العامّ محمولات ؟ ذكرنا في أو ل بحث الكلّيات الخمسة : أنّ الكلّيات هي المحمولات على موضوعاتها ، وأنّ الكلّي المحمول على موضوعه إما يكون داخلًا في ماهية الموضوع وإما يكون خارجاً عنها ، وهذا يعني لا وجود لكلّي لا هو داخل في ماهية الموضوع ولا هو خارج عنها ، لأنّ الكلّي المحمول إما هو ذاتي - باب الإيساغوجي - للموضوع وإما عرضي ولا يوجد قسم ثالث بينهما ، وإلا يلزم ارتفاع النقيضين أو اجتماعهما ، وذلك إذا قلنا بوجود محمول ينسب إلى الموضوع ولا يكون ذاتياً له ، فيلزم ارتفاع النقيضين ، أو اجتماعهما إذا فرض أنّه عرضي وليس بعرضي . وإنما قلنا : لا وجود لكلّي لا هو داخل في ماهية الموضوع ولا هو خارج