تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

الخاصة والعرض العام

لأنّ العرضي : إما أن يختصّ بموضوعه الذي حمل عليه ، أي لا يعرض لغيره ، فهو : « الخاصّة » سواء كانت مساوية لموضوعها كالضاحك بالنسبة إلى الإنسان ، أو كانت مختصّة ببعض أفراده كالشاعر والخطيب والمجتهد ، العارضة على بعض أفراد الإنسان . وسواء كانت خاصّة للنوع الحقيقي كالأمثلة السابقة ، أو للجنس المتوسّط كالمتحيّز خاصّة الجسم ، والماشي خاصّة الحيوان ، أو لجنس الأجناس ، كالموجود لا في موضوع خاصّة الجوهر . وإمّا أنْ يعرض لغير موضوعه أيضاً أي لا يختصّ به فهو : « العرض العامّ » كالماشي بالقياس إلى الإنسان ، والطائر بالقياس إلى الغراب ، والمتحيّز بالقياس إلى الحيوان ، أو بالقياس إلى الجسم النامي . وعليه : يمكن تعريف الخاصّة والعرض العامّ بما يأتي : « الخاصّة » : الكلّي الخارج المحمول الخاصّ بموضوعه . « العرض العامّ » : الكلّي الخارج المحمول على موضوعه وغيره . تنبيهات وتوضيحات 1 . قد يكون الشيء الواحد خاصّة بالقياس إلى موضوع وعرضاً عامّاً بالقياس إلى آخر ، كالماشي ، فإنّه خاصّة بالقياس إلى الحيوان ، وعرض عامّ بالقياس إلى الإنسان . ومثله الموجود لا في موضوع ، والمتحيّز ، ونحوها مما يعرض الأجناس . 2 . وقد يكون الشيء الواحد عرضياً بالقياس إلى موضوع ، وذاتياً بالقياس إلى آخر ، كالمُلْوَنّ ، فإنّه خاصّة الجسم مع أنّه جنس للأبيض