تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الموجود في المقسم موجوداً في الأقسام أيضاً حتى يكون كلّ واحد منها قسماً بعينه ، نظير تقسيم الكلمة إلى اسم وفعل وحرف ، فإنّه يصدق على كلّ واحد من الأقسام أنّه كلمة . وفي المقام : المقسم من المشترك : اللفظي ، فلا يكون المعنى محفوظاً في كلا القسمين ، بل لكلّ واحد منهما معنى يغاير الآخر ، فكيف يكون التقسيم حقيقياً ؟ أضف إلى ذلك : إنّ النوع الإضافي ليس كلّياً مقابل الكلّيات الخمسة حتى يكون قسماً سادساً ، بل إنما يكون إضافياً إذا قيس إلى ما فوقه من الأجناس ، كما تقدّم . هذا وذكر بعض المحقّقين أنّ الاشتراك هنا معنوي ، وفيه ما لا يخفى ؛ إذ الاشتراك لفظي بقرينة قوله : « مشترك بين معنيين » فإنَّ المشترك المعنوي عبارة عن عدّة ألفاظ تشترك بمعنى واحد . [ وهو أحد الكلّيات الخمسة ، وقد تقدّم . وثانيهما « الإضافي » والمقصود به : الكلّي ] الذاتي [ الذي فوقه جنس ] وذلك لأنّ الكلّي أعمّ من الذاتي والعرضي [ فهو نوع بالإضافة إلى الجنس الذي فوقه سواء كان نوعاً حقيقياً أو لم يكن ] في نفسه نوعاً حقيقياً [ كالإنسان بالإضافة إلى جنسه وهو الحيوان ] فإنّ الإنسان بالإضافة إلى ما تحته من الأفراد نوع حقيقي [ وكالحيوان بالإضافة إلى جنسه وهو الجسم النامي ] فإنّ الحيوان ليس نوعاً حقيقياً ، إذ لا يوجد في الخارج شيء اسمه حيوان . نعم الموجود الإنسان والقرد والبقر والفرس . . . إلى غير ذلك من الأنواع ، فالحيوان جنس إذا قيس إلى ما تحته ، ونوع إضافيّ إذا قيس إلى ما فوقه ، وقوله : « أو لم يكن . . . وكالحيوان » مثال للنوع غير الحقيقي [ وكالجسم النامي بالإضافة إلى الجسم المطلق ، وكالجسم المطلق بالإضافة إلى الجوهر ] الذي هو جنس الأجناس العالي الذي ليس فوقه جنس .