فوقه ، كما يقسّم الجنس إلى قسمين ؛ أحدهما نوع ذلك الفصل ، وثانيهما ما عداه ، كالحسّاس المقوّم للحيوان والمقسّم للجسم النامي إلى الحيوان وغير حيوان ، فيقال : الجسم النامي حسّاس وغير حسّاس .
ولكنّ الفصل الذي يقوّم نوعه المساوي له ، لابدّ أن يقوّم أيضاً ما تحته من الأنواع . فالحسَّاس المقوّم للحيوان يقوّم الإنسان وغيره من أنواع الحيوان أيضاً ؛ لأنّ الفصل المقوّم للعالي لابدّ أن يكون جزءاً من العالي ، والعالي جزء من السافل ، وجزء الجزء جزء ، فيكون الفصل المقوّم للعالي جزءاً من السافل ، فيقوّمه .
والقاعدة العامّة أن نقول : « مقوّم العالي مقوّم السافل » ، ولا عكس .
والفصل أيضاً إذا لوحظ بالقياس إلى نوعه المساوي له قيل له « الفصل القريب » كالحسّاس بالقياس إلى الحيوان ، والناطق بالقياس إلى الإنسان ، وإذا لوحظ بالقياس إلى النوع الذي تحت نوعه قيل له « الفصل البعيد » كالحسّاس بالقياس إلى الإنسان .
والخلاصة : إنّ الفصل الواحد يسمّى قريباً وبعيداً باعتبارين ، ويسمّى مقوّماً ومقسماً باعتبارين .
شرح كتاب المنطق — صفحة 339
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٣٩