أما النسبة الأولى فدليل بطلانها لزومها الخلف حيث سيكون الطير / الأبيض ، وذلك لأن النسبة بين نقيضي المتساويين هي التساوي ، وطير وأبيض نقيض لا طير ولا أبيض اللذين فرضا متساويين .
وكذلك النسبة الثانية حيث سيكون طير » أبيض ، وذلك لأن نقيض الأعمّ أخصّ ونقيض الأخصّ أعمّ .
وأما الثالثة فمما لا شك في خطئها وذلك لأنه لو كان لا طير / / لا أبيض لصدق دائماً لا طير دون لا أبيض ، وبالتالي لصدق دائماً مع أبيض وبالتالي لما صدق أبيض مع طير دائماً ، هذا خلف .
وكذلك من طرف لا أبيض ، إذن ليس لا طير / / لا أبيض ولا يساويه وليس بينهما عموم وخصوص مطلق والنسب أربع كما هو معلوم إذن بينهما عموم وخصوص من وجه .
ولكن لا يمكن تأسيس قاعدة عامة تقول كلما كان ب * ح - كان لا ب * لا ح - ، وذلك لأنها تكذب في بعض الموارد حيث يكون ب * ح - وليس بين لا ب ولا ح - عموم وخصوص من وجه ، وذلك كالمثال الآتي :
حيوان * لا إنسان بينهما عموم وخصوص من وجه مع أن النسبة بين نقيضيهما لا حيوان وإنسان نسبة التباين الكلي .
والذي يجمع ما بين العموم والخصوص من وجه والتباين الكلي هو التباين الجزئي أي عدم الصدق في بعض الموارد مع غض النظر عن الموارد الأخرى ، وهذا ما يمكن عرضه من خلال القياس التالي .
كل كليين لا يلتقيان في بعض الموارد متباينان تبايناً جزئياً
الحجر والإنسان لا يلتقيان في بعض الموارد
الحجر والإنسان متباينان تبايناً جزئياً .
وكذلك فيما لو بدّلنا الصغرى بقولنا : الطير والأبيض لا يلتقيان في بعض
شرح كتاب المنطق — صفحة 312
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣١٢