تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
أما النسبة الأولى فدليل بطلانها لزومها الخلف حيث سيكون الطير / الأبيض ، وذلك لأن النسبة بين نقيضي المتساويين هي التساوي ، وطير وأبيض نقيض لا طير ولا أبيض اللذين فرضا متساويين . وكذلك النسبة الثانية حيث سيكون طير » أبيض ، وذلك لأن نقيض الأعمّ أخصّ ونقيض الأخصّ أعمّ . وأما الثالثة فمما لا شك في خطئها وذلك لأنه لو كان لا طير / / لا أبيض لصدق دائماً لا طير دون لا أبيض ، وبالتالي لصدق دائماً مع أبيض وبالتالي لما صدق أبيض مع طير دائماً ، هذا خلف . وكذلك من طرف لا أبيض ، إذن ليس لا طير / / لا أبيض ولا يساويه وليس بينهما عموم وخصوص مطلق والنسب أربع كما هو معلوم إذن بينهما عموم وخصوص من وجه . ولكن لا يمكن تأسيس قاعدة عامة تقول كلما كان ب * ح - كان لا ب * لا ح - ، وذلك لأنها تكذب في بعض الموارد حيث يكون ب * ح - وليس بين لا ب ولا ح - عموم وخصوص من وجه ، وذلك كالمثال الآتي : حيوان * لا إنسان بينهما عموم وخصوص من وجه مع أن النسبة بين نقيضيهما لا حيوان وإنسان نسبة التباين الكلي . والذي يجمع ما بين العموم والخصوص من وجه والتباين الكلي هو التباين الجزئي أي عدم الصدق في بعض الموارد مع غض النظر عن الموارد الأخرى ، وهذا ما يمكن عرضه من خلال القياس التالي . كل كليين لا يلتقيان في بعض الموارد متباينان تبايناً جزئياً الحجر والإنسان لا يلتقيان في بعض الموارد الحجر والإنسان متباينان تبايناً جزئياً . وكذلك فيما لو بدّلنا الصغرى بقولنا : الطير والأبيض لا يلتقيان في بعض