تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الشقّ الأوّل : لو كان لا إنسان « لا ناطق لصدق لا إنسان من دون لا ناطق لأنه إذا صدق الأعمّ قد يصدق الأخصّ وقد لا يصدق ، إذا صدق لا إنسان ولم يصدق لا ناطق فيصدق لا إنسان مع ناطق ، نقيض لا ناطق ، وذلك لاستحالة كذب أو ارتفاع النقيض . وإذا صدق لا إنسان مع ناطق فلا يصدق ناطق مع إنسان نقيض لا إنسان لاستحالة اجتماع النقيض : لا إنسان وإنسان . هذا خلف ما فرضناه من تساوي إنسان وناطق ، حيث يصدق كلٌ منهما كلما صدق الآخر ، والذي أوصلنا إلى الخلف هو فرضنا لا إنسان « لا ناطق ، إذن هذه النسبة باطلة . أما لو كان لا إنسان » لا ناطق ، فإن لا ناطق وهو الأعمّ قد يصدق دون الأخصّ وهو لا إنسان ، فيصدق نقيضه ( إنسان ) لاستحالة ارتفاع النقيضين . وإذا صدق لا ناطق مع إنسان فإن إنسان لا يصدق مع ناطق نقيض لا ناطق ، وذلك لاستحالة اجتماع النقيضين . إذن صدق إنسان ولم يصدق ناطق ، وهو خلف التساوي المفروض بينهما . الشقّ الثاني : لو كان لا إنسان / / لا ناطق لصدق أحدهما دون الآخر ، وإذا صدق أحدهما دون الآخر صدق مع نقيضه ، ذلك لاستحالة ارتفاع النقيضين أي : لو صدق لا إنسان دون لا ناطق - وهذا مقتضى التباين المفروض - لصدق لا إنسان مع نقيض لا ناطق الذي هو ناطق ، للاستحالة المذكورة ، وإذا صدق لا إنسان مع ناطق فلا يصدق ناطق مع إنسان نقيضه وهو خلف الفرض ، وكذلك الأمر من طرف لا ناطق فإنه ستنتهي النوبة إلى عدم صدق إنسان مع ناطق وهو خلف التساوي المذكور أيضاً . إذن لا إنسان لا يباين كلياً لا ناطق . الشق الثالث : لو كان لا إنسان * لا ناطق لصدق أحدهما دون الآخر ولو
شرح كتاب المنطق — صفحة 309 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد