يصدق ، فالحيوان ، وهو الأعمّ من الإنسان ، قد يصدق ولا يصدق الإنسان ، كما لو صدق الحيوان على الفرس ، فإذا صدق ( لا ب ) الأعمّ ولم يصدق ( لا ح - ) الأخصّ ، فإنّه يصدق مع نقيضه ( ح - ) ، إذن صدق ( لا ب ) مع ( ح - ) ، وذلك لامتناع ارتفاع النقيضين ، وإذا كان الأمر كذلك فإنّ ( ح - ) الذي صدق مع ( لا ب ) لا يصدق مع نقيضه ( ح - ) ، إذن صدق ( ب ) ولم يصدق ( ح - ) وهو خلف سببه فرضنا أنّ النسبة بين ( لا ب ) و ( لا ح - ) نقيضي ( ب ) و ( ح - ) المتساويين هي نسبة العموم والخصوص المطلق بحيث يكون ( لا ب ) أعمّ من ( لا ح - ) وكذلك الأمر فيما لو كان ( لا ح - ) هو الأعمّ .
وكذلك لو فرض أن النسبة بين ( لا ب ) و ( لا ح - ) هي نسبة العموم والخصوص من وجه فإن ( لا ب ) يصدق في مورد لا يصدق فيه ( لا ح - ) ، وبالتالي سيصدق مع ( ح - ) نقيضه ؛ لاستحالة الارتفاع ، وإذا صدق ( لا ب ) مع ( ح - ) فإن ( ح - ) لن يصدق مع نقيض ( لا ب ) الذي هو ( ب ) ، وذلك لاستحالة الاجتماع ، إذن صدق ( ح - ) ولم يصدق ( ب ) وهو خلف التساوي المفروض بينهما ، وكذلك الحال لو فرض صدق ( لا ح - ) فإنّه سوف يصدق في مورد لا يصدق فيه ( لا ب ) ، وبالتالي يصدق ( ب ) لاستحالة الارتفاع ، وإذا صدق ( ب ) مع ( لا ح - ) فإنه لا يصدق مع ( ح - ) نقيضه ، وذلك لاستحالة الاجتماع ، إذن صدق ( ب ) دون ( ح - ) وهو خلف التساوي المفروض بينهما .
إذن لو لم يكن : لا ب / لا ح - لصدق : لا ب بدون لا ح - ، بمعنى يكون مورد واحد إما بنحو التباين الكلّي ، أو العموم والخصوص المطلق ، أو العموم والخصوص من وجه ، وإذا تحقّق لا ب بدون لا ح - ، فلابد من أن يتحقّق ( ح - ) لأنّه نقيض ( لا ح - ) والنقيضان لا يرتفعان [ أي أنّه إذا كان الإنسان يساوي الناطق فإنّ لا إنسان يساوي لا ناطق ] وهذا هو المدعى [ وللبرهان على ذلك نقول :
شرح كتاب المنطق — صفحة 296
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٦