المفروض أنّ ب / ح - ] . أي الإنسان يساوي الناطق .
[ والمدعى أنّ لا ب / لا ح - ] . أي لا إنسان يساوي لا ناطق .
[ البرهان : لو لم يكن : لا ب / لا ح - .
لكان بينهما إحدى النسب الباقية ] وهي نسبة التباين الكلّي والعموم والخصوص المطلق والعموم والخصوص من وجه .
[ وعلى جميع التقادير لابدّ أن يصدق أحدهما بدون الآخر في الجملة ] يعني يصدق أحدهما ( لا ب ) مثلًا بدون الآخر ( لا ح - ) إجمالًا ، سواء كان صدقه بنحو التباين الكلّي ، أو بنحو العموم والخصوص المطلق ، أو بنحو العموم والخصوص من وجه .
فمن دون أن يُعيّن انفكاك أحد الطرفين عن الآخر - في جميع الموارد كما في التباين الكلّي ، أو يختصّ في بعض الموارد بطرف بخصوصه كما في العموم والخصوص المطلق ، أو بالطرفين كما في العموم والخصوص من وجه - يتّضح القول بأنّه لو لم يكن : لا ب / لا ح -
لصدق أحدهما إجمالًا بدون الآخر .
[ فلو صدق : لا ب بدون لا ح - ] أي لو صدق : لا إنسان بدون لا ناطق ، فلابدّ أن يصدق ناطق لأنّه نقيض لا ناطق ، والنقيضان لا يرتفعان ، كما قال : [ لصدق : لا ب مع ح - ، لأنّ النقيضين لا يرتفعان ] فينفكّ لا إنسان عن لا ناطق .
[ ولازمه ألا يصدق ب مع ح - لأنّ النقيضين لا يجتمعان ] لأنّه إن صَدَقَ لا إنسان مع ناطق ، فيستحيل أن يصدق إنسان مع ناطق ، لكنّه تقدّم أنّ إنسان يصدق في كلّ مورد يصدق عليه ناطق وبالعكس ، وذلك لأننا فرضنا التساوي بينهما ، فما فرضناهما متساويين ليسا كذلك ، والذي أدّى إلى الخلف هو فرضنا أنْ لا تساوي بين ( لا ب ) و ( لا ح - ) .
وعلى هذا ، فلو لم تكن نسبة التساوي بين نقيضي المتساويين للزم إما
شرح كتاب المنطق — صفحة 297
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٧