ارتفاع النقيضين وإما اجتماعهما وإما خلاف الفرض ، وجميع ذلك محال ، كما قال المصنّف :
[ وهذا خلاف المفروض وهو : ب / ح - .
وعليه فلا يمكن أن يكون بين لا ب ، ولا ح - من النسب الأربع غير التساوي ، فيجب أن يكون :
لا ب / لا ح - وهو المطلوب .
2 . « نقيضا الأعمّ والأخصّ مطلقاً بينهما عموم وخصوص مطلقاً » ، ولكن على العكس ، أي أنّ نقيض الأعمّ أخصّ ونقيض الأخصّ أعم ] .
توضيحه : تقدّم أنّ النسبة بين الإنسان والحيوان عموم وخصوص مطلقاً ، فكلّ إنسان حيوان ، وليس كلّ حيوان إنسان ، والنسبة بين نقيضيهما إمّا أن تكون نسبة التساوي ، وإما التباين ، وإما العموم والخصوص المطلق وإما العموم والخصوص من وجه .
والمدعى : أنّ النسبة بينهما عموم وخصوص مطلقاً لكن بالعكس ، أي يكون نقيض الأعمّ ( وهو لا حيوان ) أخصّ ، ونقيض الأخصّ ( وهو لا إنسان ) أعمّ ، فإنّ البقر مثلًا يصدق عليه لا إنسان ولا يصدق عليه لا حيوان ، فيكون لا إنسان أعمّ مطلقاً - وكان في الأصل أخصّ من الحيوان - لأنّه يشمل حيوان ولا حيوان . والبرهان على ذلك قوله :
[ فإذا كان : ب « ح - ] . أي إذا كان الحيوان أعمّ من الإنسان أي يصدق عليه وعلى غيره ، لأنّ هذه النسبة عبارة عن سلب جزئي وإيجاب جزئي كما تقدّم .
[ كان ] المدعى [ لا ب » لا ح - ] . أي كان لا حيوان أخصّ من لا إنسان ، أي نقيض الأعمّ أخصّ ، ونقيض الأخصّ أعمّ .
[ كالإنسان والحيوان ، فإنّ « لا إنسان » أعمّ مطلقاً من « لا حيوان » ]
شرح كتاب المنطق — صفحة 298
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٩٨