كان مقسماً ، حيث إنّ مقسم النسب الأربع هو التباين بين المفهومين الكلّيين ، وهذا لازمه قسمة الشيء إلى نفسه وإلى غيره ، وهو محال ، وذلك لأنه يصيّر الشيء قسيماً لنفسه ، وهو محال .
ولبيان هذه اللوازم المتعدّدة لا بأس بعرض المخطط التالي :
نمايش تصوير
أما المقسم وهو التباين فلما علمت أنّ النسب الأربع إنما تكون بين المفاهيم المتباينة ليس إلّا ، وأما التباين الذي هو قسم فهو وليد الحصر العقلي الذي تمّت الإشارة إليه آنفاً ، ومما سوف يأتي في أبحاث القسمة أنّ المقسم يحمل على كلّ الأقسام ، فالكلمة التي تنقسم إلى اسم وفعل وحرف عند النحويين ، تصدق على كلّ قسم من أقسامها ، فيقال مثلًا : الاسم كلمة ، والفعل كلمة . . . . ، وكذلك سوف يأتي أن الأقسام متباينة ، وأنّ القسم بالنسبة للآخر يكون قسيماً ، فلا يصدق قسم على آخر ، فلا يقال : الاسم حرف ، أو الحرف فعل .
بالعودة إلى ما نحن فيه ، فإنّ التباين مقسمٌ ، وكذلك قسم ، فإن قيل وما الضير في ذلك ؟
قلنا : لو كان التباين مقسماً لصدق على الأقسام ، فيقال : التساوي تباين .
ولو كان قسماً لكان قسيماً للتساوي ، فلا يقال عندها : التساوي تباين ، أو التباين تساوٍ ، ويصبح عندنا قضيتان :
شرح كتاب المنطق — صفحة 281
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٨١