تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الشرح قبل الدخول في بحث النسب الأربع نذكر أموراً ضمن نقاط : النقطة الأولى : النسب الأربع إنّما تتصوّر بين المفهومين الكلّيين فقط ، وأمّا بين المفهومين الجزئيين فالنسبة بينهما التباين دائماً كالنسبة بين زيد وعمرو . أما إذا نسبنا مفهوماً كلّياً إلى مفهوم جزئي ، فقد تكون النسبة بينهما العموم والخصوص المطلق كالإنسان وزيد ، وإذا نسبنا مفهوماً كلّياً إلى مفهوم كلّي آخر ، فإما يكون بينهما نسبة التساوي ، وإمّا تكون نسبة العموم والخصوص المطلق ، وإما تكون نسبة العموم والخصوص من وجه ، وإمّا تكون نسبة التباين . النقطة الثانية : إنّ الحصر في النسب الأربع عقلي وليس استقرائياً ، لكي يمكن القول بإضافة نسبة خامسة ، على نحو حصر الماهية في قسمين لا ثالث لهما وهما الجوهر والعرض ، باعتبار أنّ الماهية إن وجدت في الخارج ، فإما توجد في موضوع ، وإما توجد لا في موضوع ، بخلاف تقسيم الجوهر إلى خمسة أقسام : النفس ، والعقل ، والجسم ، والمادّة ، والصورة ، إذ الحصر في هذه الأقسام استقرائي ، وكذا تقسيم العرض إلى الكمّ والكيف والأين والمتى والوضع والإضافة . . . الخ . وإنما ذكرنا حصرها بالأربع لدفع ما قد يتوهّم من إضافة نسبة خامسة ، وهي نسبة التباين الجزئي بين نقيضي الأعمّ والأخصّ من وجه ، كما سيأتي « 1 » . النقطة الثالثة : ذكرنا سابقاً في الباب الأوّل : أنّ اللفظ إذا قيس إلى ألفاظ ، فإما تكون الألفاظ موضوعة لمعنى واحد ، وهي المترادفة ، وإمّا يكون كلّ
هامش
( 1 ) في ص : 289 ، من المتن حسب هذا الكتاب .