تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
واحد منها موضوعاً لمعنى مختصّ به ، وهي الألفاظ المتباينة بحسب المفهوم . ولا مجال للنسبة في القسم الأوّل ، لأنّ ما صدق عليه مفهوم أحد اللفظين المترادفين يصدق عليه مفهوم مرادفه الآخر ، وبعبارة أخرى النسبة إنّما تكون بين طرفين وهي مفقودة على مستوى الترادف ، إذ هي من نسبة الشيء إلى نفسه . وإنما وقع البحث في الألفاظ المتباينة في أنّه هل يوجد تداخل مطلق بين المصاديق ، أو لا ؟ وهل يوجد تداخل جزئي من أحد الطرفين ، أو من كليهما ؟ توضيح ذلك : إنّ كلّ واحد من الألفاظ المتباينة بحسب المفهوم موضوع لمعنى يخصّه - كما تقدّم - نحو قولنا : الثلج أبيض ، فإنّ الثلج لفظ حاكٍ عن معنى معيّن له مصاديق في الخارج ، وكذلك لفظ أبيض حاكٍ عن معنى معيّن له مصاديق في الخارج ، وكلّ واحد منهما مباين للآخر من حيث تعدّد المعنى . لكنّ المقصود من التباين في بحث النسب الأربع هو التباين من حيث المصداق ، وهو لا يخلو من أحد احتمالات أربعة : 1 . إمّا أنْ يكون تداخل مطلقاً بين المصاديق ، وهو نسبة التساوي . 2 . وإمّا أن لا يكون تداخل بينها مطلقاً ، وهو نسبة التباين . 3 . وإمّا أن يكون تداخل جزئي من أحد الطرفين ، وهو نسبة العموم والخصوص المطلق . 4 . وإما أن يكون تداخل جزئي من الطرفين ، وهو نسبة العموم والخصوص من وجه . وعلى هذا ، فالنسب بين المعاني المتباينة بحسب اجتماعها في المصداق وعدمه أربع : نسبة التساوي ، والعموم والخصوص المطلق ، والعموم والخصوص من وجه ، والتباين . النقطة الرابعة : الملاحظ من خلال ما تقدَّم : أنّ التباين صار قسماً ، مع أنّه
شرح كتاب المنطق — صفحة 280 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد