ومن هذا البيان نستطيع أن نستنتج أنّ المادّةالتي تشترك فيها الكلمات الثلاث تدلّ على المعنى الذي تشترك فيه ، وأنّ الهيئة التي تفترق فيها وتختلف تدلّ على المعنى الذي تفترق فيه ويختلف فيها ] فللكلمات الثلاث جهة اشتراك وهي المادّة ، وجهة افتراق وهي الهيئة .
[ وعليه يصحّ تعريف الكلمة بأنّها « اللفظ المفرد ] ذكرنا سابقاً أنّ البحث في المعنى وليس في اللفظ ، ونظراً إلى الاتّحاد بينهما يسري حكم المعنى إلى اللفظ [ الدالّ بمادّته على معنى مستقلّ في نفسه ، وبهيئته على نسبة ذلك المعنى إلى فاعل لا بعينه نسبةً تامّة زمانية » .
وبقولنا : « نسبة تامّة » تخرج الأسماء المشتقّة كاسم الفاعل والمفعول والزمان والمكان ، فإنّها تدلّ بمادّتها على المعنى المستقلّ وبهيئاتها على نسبة إلى شيء لا بعينه في زمان ما ، ولكن النسبة فيها نسبة ناقصة لا تامّة ] . كان من الأفضل لو قال : فإنّها تدل بمادّتها على المعنى المستقلّ ، وبهيئاتها على نسبة ذلك المعنى المستقلّ إلى شيء لا بعينه .
[ 2 . « الاسم » ، وهو اللفظ المفرد ] . لو قال : هو المعنى المفرد لكان أصوب ، لكنّه عدل إلى اللفظ لمكان الاتّحاد بينه وبين المعنى ، كما سبقت الإشارة إليه ، فيسري حكم المعنى إلى اللفظ .
[ الدالّ على معنى مستقلّ في نفسه غير مشتمل على هيئةٍ تدلّ على نسبة تامّة زمانية ] صفة هيئة أي : أنّ المعنى المفرد يدلّ على هيئة بنحو آخر هي غير الهيئة التي يدل عليها الفعل ، تسمّى النسبة الناقصة ، وهي التي يشتمل عليها اسم الفاعل والمفعول واسم المكان والزمان ، ولا تشتمل عليها الأعلام الشخصية [ مثل : محمد . إنسان . كاتب . سؤال . نعم قد يشتمل على هيئة تدلّ على نسبة ناقصة ] .
وبعبارة أخرى : الأسماء على قسمين :
شرح كتاب المنطق — صفحة 226
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٦