الشرح
[ المفرد : كلمة . اسم . أداة ]
قبل بيان أقسام المفرد نقول : إنّ الموجودات في الواقع الخارجي على قسمين :
1 . ما كان قائماً بنفسه ، ووجوده في نفسه ، كالجواهر والأجسام ، فإنّها موجودة مستقلّة بنفسها .
2 . ما كان قائماً بغيره ، ووجوده لغيره ، كالأعراض ، فإنّها محتاجة إلى محلٍّ تحلُّ فيه .
إذا اتّضح هذا نقول : إنّ المعاني التي توضع بإزائها الألفاظ تنقسم إلى قسمين :
القسم الأوّل : ما يمكن تعقّله بنفسه مستقلًا عن غيره ، كالأسماء .
القسم الثاني : ما لا يمكن تعقّله بنفسه من دون تعقّل غيره ، كالحروف ، فإنّك لا يمكن أن تتعقّل معنى الحرف « في » مثلًا إلَّا ضمن جملة ، فتقول : زيد في الدار ، ولا تقول : زيد الظرفية الدار ، لأنّ الظرفيّة معنى اسمي وليس من المعاني الحرفيّة ؛ يشهد على ذلك أنّ بعض الحروف لها أكثر من معنى ، كالباء حيث تستعمل للمصاحبة وللسببية وللتبعيض ، و « من » حيث تستعمل لبيان الجنس ولابتداء الغاية وللتبعيض أيضاً . . . وهكذا سائر الحروف .
إذن فبعض الألفاظ تدلّ على المعنى وتطلق عليه بالاستقلال ، وهي الكلمة - أي الفعل باصطلاح النحاة - والاسم ، وبعضها لا تدلّ بنفسها عليه بالاستقلال ، وهي الحروف .
والفرق بين الكلمة والاسم في اصطلاح علم المنطق : أنّ اللفظ الذي يدلّ على معنى مستقلّ بنفسه إن دلّ على وقوع الحدث في زمان خاصّ ، يسمّى
شرح كتاب المنطق — صفحة 223
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٣