وعلى أيِّ حال للكلمة بالاصطلاح المنطقي معنى تشترك فيه وهو المادّة الصادرة من فاعل ما ، وهيئة مختلفة وهي وقوع الحدث في زمان معيّن .
أما اسم الفاعل نحو : ضارب ، واسم المفعول نحو : مضروب ، ونحوهما من المشتقّات ، فهي وإن كانت لها مادّة تدلّ على معنى مستقلّ ، ومادّة تدلّ على الحدث في زمان غير معيّن ، إلا أنّ نسبة الحدث فيها نسبة ناقصة ، ولذا تكون ملحقة بالأسماء ، ولا تكون ملحقة بالأفعال .
[ 1 . « الكلمة » وهي الفعل باصطلاح النحاة . مثل : كتب . يكتب . اكتب . فإذا لاحظنا هذه الأفعال أو الكلمات الثلاث ] باصطلاح المنطق [ نجدها :
أوّلًا : تشترك في مادّةلفظية واحدة محفوظة في الجميع هي : « الكاف ، فالتاء ، فالباء » وتشترك أيضاً في معنى واحد هو معنى الكتابة ، وهو معنى مستقلّ في نفسه .
وثانياً : تفترق ] الكلمات الثلاث [ في هيئاتها اللفظية ] ومعانيها التي لا يمكن تصوّرها إلَّا بمادّة معيّنة مثل هيئة فاعل التي لا يمكن تصوّرها من دون الفاء والعين واللام ، ومثل هيئة المفعول واسم الزمان وغير ذلك [ فإنّ لكلّ منها هيئة تخصّها ، وتفترق أيضاً في دلالتها على نسبة تامّة زمانية تختلف باختلافها ] أي باختلاف الهيئات ، وذلك لأنّ النسبة إما خبرية ، وإما إنشائية ، والخبرية إما تكون قد وجدت في الزمان الماضي وانقضت ، وإما توجد في المستقبل أو في الحال ، وإمَّا توجد وتتحقّق باللفظ . فالنسبة [ هي نسبة ذلك المعنى المستقلّ المشترك فيها إلى فاعل ما ، غير معيّن في زمان معيّن من الأزمنة ، ف - « كتب » تدلّ على نسبة الحدث - وهو المعنى المشترك - إلى فاعل ] لأنّ كلّ حدث لابدّ أن يقع من فاعل [ ما ، واقعة في زمان مضى . و « يكتب » على نسبة تجدّد الوقوع في الحال أو في الاستقبال إلى فاعلها . و « اكتب » على نسبة طلب الكتابة في الحال من فاعل ما .
شرح كتاب المنطق — صفحة 225
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٥