1 . القسم الأوّل : ما كان صفة وله هيئة إلا أنّ هيئته ليست تامّة زمانية .
2 . القسم الثاني : ما ليس له هيئة ، مثل : محمد وإنسان وسؤال ، والقسم الأوّل : [ كأسماء الفاعل والمفعول والزمان ونحوها ، كما تقدَّم ، لأنّها تدلّ على ذات لها هذه المادّة ] فإنّ « ضارب » ذات ثبت لها الضرب ، بناءً على أنّ المشتقّ مركّب من ذات ومبدأ اشتقاق ، على خلاف الحقّ الثابت في علم الفلسفة من أنّ المشتقّ كالموجود بسيط ، وليس ذاتاً ثبت له مبدأ الوجود ، وإلا تسلسل إلى ما لا نهاية له ، وهو باطل .
[ 3 . « الأداة » ] . اتّضح مما تقدّم أنّ الأداة مما ليس له معنى مستقلّ في نفسه ، وقد ذكرنا عند تعرّضنا لتقسيم المفرد : أنّ المعنى إما يكون مستقلًا في نفسه ، أو لا . والأوّل إما يكون دالًّا على نسبة تامّة ، أو يكون دالًّا على نسبة ناقصة .
وعليه فلا تكون الأقسام في عرض بعضها ، فلا يكون الاسم في عرض الأداة [ وهي الحرف باصطلاح النحاة . وهو يدلّ على نسبة بين طرفين . مثل : « في » الدالّة على النسبة الظرفية ] . تقدّم أنّ الظرفية ليست معنى حرفياً بل هي من المعاني الاسمية ، لأنّ المعنى الحرفي دالّ على نسبة بين طرفين ، مثل قولنا : زيد في الدار ، فإنّ حرف الجر « في » دالّ على الظرفية المستفادة من الربط بين زيد والدار ، [ و ] مثل : [ « على » الدالّة على النسبة الاستعلائية . و « هل » الدالّة على النسبة الاستفهامية . والنسبة دائماً غير مستقلّة في نفسها لأنّها لا تتحقّق إلا بطرفيها .
فالأداة تعرّف بأنّها : اللفظ المفرد الدالّ على معنى غير مستقلّ في نفسه ] .
هذا كلّه بالنسبة إلى الأسماء والأفعال التامّة سواء أكانت متعدية أم لازمة ، وأما الأفعال الناقصة مثل كان وأخواتها ، فهي من الأدوات في علم المنطق ،
شرح كتاب المنطق — صفحة 227
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٢٧