الناقص : « هو الجملة الخبرية التي لا توجد فيها نسبة حكمية بين الطرفين » .
[ 2 . أما إذا قال : « قيمة كلّ امرئ . . . » وسكت ، أو قال : « إذا علمت . . . » بغير جواب للشرط ، فإنّ السامع يبقى منتظراً ويجده ناقصاً حتى يتمّ كلامه . فمثل هذا يسمّى « المركّب الناقص » ويعرف بأنّه : « ما لا يصحّ السكوت عليه » ] . ذكر المصنّف ( رحمه الله ) في تعريف المركّب التامّ كلمة المتكلّم ، فقال : « ما يصحّ للمتكلّم السكوت عليه » ولم يذكره في تعريف المركّب الناقص ، فلا يعلم هل لا يصحّ للمتكلّم السكوت عليه ، أو لا يصحّ ذلك للسامع ؟
فإن كان مراده لا يصحّ للسامع السكوت عليه ، كان ذلك في المركّب التامّ أيضاً ، فيكون معناه : ما يصحّ للسامع السكوت عليه .
ب . الخبر والإنشاء
[ كلّ مركّب تامّ له نسبة قائمة بين أجزائه تسمّى النسبة التامّة أيضاً ] .
التقسيم الذي يذكره المصنّف ( رحمه الله ) هو للمركّب الخبري التامّ وليس تقسيماً للأعمّ من المركّب التامّ والناقص .
واعلم أنّ النسبة الحكمية بين أجزاء المركّب التامّ تسمّى النسبة التامّة ، كقولنا : « زيد قائم » ، فزيد جزء ، وقائم جزء ، والنسبة الحكمية هي ثبوت القيام لزيد ، وهذه النسبة - وهي غير الحكم في التصديق - تارة تكون حاكية عن شيء واقع متحقّق ، كالمثال المتقدّم ، فتسمّى الخبر ، وأخرى لا تكون حاكية عنه ، مثل قولنا : « قُمْ » الدالّ على طلب القيام ، فتسمّى إنشاءً ، ومن الواضح الفرق بين نحو كلٍّ من النسبتين .
ومن هنا قالوا : إنّ النسبة الكلامية إن كانت مطابقة للنسبة الواقعية كان الخبر صادقاً ، وإلَّا كان كاذباً ، ولا يصحّ ذلك في الإنشاء إذ ليس وراء الكلام نسبة خارجية تطابقه أولا تطابقه ، ولذا لا يصحّ اتّصافه بالصدق أو الكذب .
وعلى هذا فيكون الصدق والكذب وصفان للقضية الخبرية فقط . [ وهذه النسبة :
1 . قد تكون لها حقيقة ثابتة في ذاتها ] أي يكون لها وجود وراء الحكاية