تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الشرح [ المركّب تامّ وناقص . التامّ : خبر وإنشاء ] . كان على المصنّف أن يذكر أقسام المفرد لأنّه ذكره أوّلًا ، لكنّه قدّم أقسام المركّب بنحو اللفّ والنشر ، فأفاد بأنّ المركّب ينقسم إلى التامّ والناقص . والتامّ : هو المركّب التامّ الخبري ، أي الجملة التي يحسن السكوت عليها . والناقص : هو الجملة التي لا يحسن السكوت عليها ، على ما هو المعروف في علمي النحو والمنطق . لكنّ تحديد المركّب التامّ بهذا التعريف لمّا كان غير سليم عما يرد عليه ، عرّفه بعضهم ب - « النسبة الحكمية بين الطرفين » بمعنى إنْ وجدت نسبة بين الموضوع والمحمول كان المركّب تامّاً ، وإلا كان ناقصاً ، وتحقيق القول فيه موكول إلى محلّه .

أ . التام والناقص

[ 1 . بعض المركّبات للمتكلّم أن يكتفي به في إفادة السامع ، والسامع لا ينتظر منه إضافة لفظ آخر لإتمام فائدته ] وإيصال مقصوده إلى السامع [ مثل : « الصبر شجاعة » . « قيمة كلّ امرئ ما يحسنه » . « إذا علمت فاعمل » ، فهذا هو المركّب التامّ . ويعرَّف بأنّه : « ما يصحّ للمتكلّم السكوت عليه » ] . فبعض الجمل يكتفي المتكلّم بها في إفادة السامع وإيصال المعنى إليه كاملًا ويصحّ السكوت عليها ، ولكنّ بعضها يصحّ السكوت عليها بالنسبة إلى المتكلّم فقط ، وأما السامع فلا يصل إليه المعنى كاملًا ، وقد ينعكس الأمر بأن تكون الجملة ناقصة ولا يصحّ السكوت عليها بالنسبة إلى المتكلّم ، لكن يتبادر معناها إلى ذهن السامع ، ولهذا قلنا : إنّ تعريف المركّب غير سليم عما يرد عليه ، وإنّ التعريف الدقيق له هو « النسبة الحكمية بين الطرفين » والمركّب