تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وبعبارة أوضح : قد تقول : هذا ذبيح الله مثلًا وتقصد به النبي الذي أمر الله تعالى بذبحه ، فيكون اللفظ مركّباً ، وقد تقصد به شخصاً اسمه ذبيح الله ، فيكون اللفظ مفرداً . ومن الواضح أنّ المعنى الأوّل يختلف عن المعنى الثاني . [ مثل : محمد . علي . قرأ . عبد الله . عبد الحسين ] فلكلّ من لفظ محمد وعلي أجزاء إلا أنّ أجزاء كلّ واحد منهما غير موضوعة لمعنى ، أما عبد الله وعبد الحسين ، فلكلِّ واحد منهما أجزاء موضوعة لمعنى ، إلا أنّ جزء المعنى غير متضمّن في الجميع ، ولهذا قال : [ وهذان الأخيران إذا كانا اسمين لشخصين فأنت لا تقصد بجزء اللفظ « عبد » و « الله » و « الحسين » معنى أصلًا ] لأنّ المعنى الموضوع بإزاء الجزء ليس مراداً في ضمن الكلّ [ حينما تجعل مجموع الجزأين دالًّا على ذات الشخص . وما مثل هذا الجزء إلا كحرف « م » من محمد وحرف « ق » من قرأ ] وهما يختلفان عن لفظ « عبد » في كونه موضوعاً لمعنى . [ نعم في موضع آخر قد تقول « عبد الله » وتعني بعبد معناه المضاف إلى الله تعالى ] فعبد موضوع لمعنى متضمّن في المعنى الكلّي ، ويكون مركّباً بلحاظ أنّه مضاف إلى الله تعالى [ كما تقول : « محمد ( صلى الله عليه وآله ) عبد الله ورسوله » وحينئذ يكون نعتاً لا اسماً ، ومركّباً لا مفرداً . أما لو قلت : « محمد بن عبد الله » فعبد الله مفرد هو اسم أب محمد . أما النحويون ، فعندهم مثل « عبد الله » إذا كان اسماً لشخص ، مركّب لا مفرد ] لأنّ غرضهم هو إعراب الكلمة وبناؤها وصحّة تركيبها [ لأنّ الجهة المعتبرة لهم في هذه التسمية تختلف عن الجهة المعتبرة عند المناطقة . إذ النحوي ينظر إلى الإعراب والبناء ، فما كان له إعراب أو بناء واحد فهو مفرد ، وإلا فمركّب ، كعبد الله علماً ، فإنّ « عبد الله » له إعراب و « الله » له