تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

أقسام التقابل

للتقابل أربعة أقسام : 1 . « تقابل النقيضين » أو السلب والإيجاب ، مثل : إنسان ولا إنسان ، سواد ولا سواد ، منير وغير منير . والنقيضان : أمران وجودي وعدمي ، أي عدم لذلك الوجود ، وهما لا يجتمعان ولا يرتفعان ببديهة العقل ، ولا واسطة بينهما . 2 . « تقابل الملكة وعدمها » ، كالبصر والعمى ، الزواج والعزوبة ، فالبصر ملكة والعمى عدمها ، والزواج ملكة والعزوبة عدمها . ولا يصحّ أنْ يحلّ العمى إلا في موضع يصحّ فيه البصر ، لأنّ العمى ليس هو عدم البصر مطلقاً ، بل عدم البصر الخاصّ ، وهو عدمه في مَن شأنه أن يكون بصيراً . وكذا العزوبة لا تقال إلا في موضع يصحّ فيه الزواج ، لا عدم الزواج مطلقاً ، فهما ليسا كالنقيضين لا يرتفعان ولا يجتمعان ، بل هما يرتفعان ، وإن كان يمتنع اجتماعهما . فالحجر لا يقال فيه أعمى ولا بصير ، ولا أعزب ولا متزوّج ، لأنّ الحجر ليس من شأنه أن يكون بصيراً ، ولا من شأنه أن يكون متزوّجاّ . إذن الملكة وعدمها : « أمران وجودي وعدمي لا يجتمعان ويجوز أن يرتفعا في موضع لا تصحّ فيه الملكة » . 3 . « تقابل الضدّين » ، كالحرارة والبرودة ، والسواد والبياض ، والفضيلة والرذيلة ، والتهور والجبن ، والخفّة والثقل . والضدّان : « هما الوجوديان المتعاقبان على موضوع واحد ، ولا يتصوّراجتماعهما فيه ، ولا يتوقّف تعقّل أحدهما على تعقّل الآخر » .