تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
منقولًا شرعياً ؛ وذلك لأنّ ناقله الشارع . [ و ] كذا في عرف [ أرباب العلوم والفنون ، ومنها لفظ السيارة والطائرة والهاتف والمذياع ونحوها من مصطلحات هذا العصر ] فإنّ لفظ السيارة موضوع أوّلًا للقافلة ، ثم نُقل إلى الآلة المعروفة ، وكذا لفظ الطائرة موضوع في اللغة لما يطير ، ثم نقل إلى الآلة التي أوجدتها يد البشر ، والدابّة فإنها في أصل اللغة لكلّ ما يدبّ على الأرض ثمَّ نُقل إلى ذوات القوائم الأربع من الخيل والبغال والحمير ، وهذه المنقولات الثلاثة منقولات عرفية ؛ وذلك لأنّ النقل تمّ على يد العرف . وأما المنقول الاصطلاحي ، فإنّ لفظ الفعل مثلًا وُضع اسماً لما صدر من الفاعل ، كالضرب ، والأكل والشرب ، فإذا بالنحاة - وهم أهل عرف خاصّ - ينقلونه إلى الكلمة التي تدلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة . وهكذا باقي الألفاظ المنقولة كلّ واحد منها له معناه في اللغة ثم نقل إلى معنى آخر مناسب لمعناه الأوّل . [ والمنقول ينسب إلى ناقله ، فإن كان العرف الخاصّ ، كعرف أهل الشرع والمناطقة والنحاة والفلاسفة ونحوهم قيل له : منقول شرعيّ ، أو منطقيّ ، أو نحويّ ، أو فلسفيّ . . . وهكذا . 4 . « المرتجل » : وهو كالمنقول بلا فرق إلا أنّه لم تلحظ فيه المناسبة بين المعنيين ، ومنه أكثر الأعلام الشخصية ] إذ قد يسمّى الجبان بطبعه غضنفراً ، ويسمّى البخيل بطبعه جواداً أو كريماً ، ويسمّى الدميم جميلًا . . . وهكذا كأكثر الأعلام الشخصية التي لم تُلحظ فيها المناسبة بين المعنى الأوّل والمعنى الثاني . [ 5 . « الحقيقة والمجاز » : وهو اللفظ الذي تعدّد معناه ، ولكنّه موضوع لأحد المعاني فقط ] يعني أنّ اللفظ الذي تعدّد معناه يكون وضعه للمعنى الأوّل على نحو الحقيقة ، واستعماله في المعنى الثاني على نحو المجاز لمناسبة بينهما من دون تعدّد في الوضع ، أو من دون أن يكون الوضع للمعنى المجازي
شرح كتاب المنطق — صفحة 174 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد