تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

1 . المختص . المشترك . المنقول . المرتجل . الحقيقة والمجاز

[ إنّ اللفظ الواحد الدالّ على معناه بإحدى الدلالات الثلاث المتقدّمة ] المطابقية والتضمّنية والالتزامية [ إذا نُسب إلى معناه ، فهو على أقسام خمسة ، لأنّ معناه إمّا أن يكون واحداً أيضاً « 1 » ويسمّى « المختصّ » ، وإمّا أنْ يكون متعدّداً . وما له معنى متعدّد أربعة أنواع : مشترك ، ومنقول ، ومرتجل ، وحقيقة ومجاز ، فهذه خمسة أقسام ] . والحاصل إنّ اللفظ الواحد إما يكون له معنى واحد ليس إلّا ، فيسمّى بالمختصّ ، وإما لا يكون له معنى واحد ، فيكون إما مشتركاً أو منقولًا أو مرتجلًا أو حقيقة ومجازاً ، فينقسم غير المختصّ إلى هذه الأقسام الأربعة : [ 1 . « المختصّ » : وهو اللفظ الذي ليس له إلَّا معنى واحد فاختصَّ به ، مثل : حديد وحيوان ] هذان المثالان لا يرتبطان بالمختصّ ، لاستعمالهما في المعاني المجازية . توضيحه : إنّك قد تُشبّه إنساناً بالحديد فتقول : زيد كالحديد ، وتريد أنّه صلب لا يؤثّر فيه شيء ، فتكون قد استعملت لفظ الحديد في معناه المجازي ، وقد تقول فلان كالحيوان ، من الحياة ، أي أنّه لا يموت ، ولكنّك إذا قلت ذلك على من كان في الرمق الأخير ، فيكون إطلاق الحيوان عليه من باب المجاز ، لأنّه ميّت أو على وشك الموت . نعم مِنْ أمثلة المختصّ لفظُ الجلالة ، إذ ليس له إلَّا معنى واحد مختصّ به ، وهو الجامع لجميع صفات الكمال المنزّه عن صفات النقص ، وهو واجب
هامش
( 1 ) كما هو لفظ واحد .
شرح كتاب المنطق — صفحة 171 | السيد كمال الحيدري / عبد الله الأسعد