الوجود تبارك وتعالى ، وكذلك الأسماء المبتدعة التي يشار بها إلى معنى معيّن لا اشتراك فيه ولا ارتجال ولا نقل .
فالمختصّ ، هو : اللفظ الواحد الدالّ على معنى واحد ، وأما اللفظ الواحد الذي له معانٍ متعدّدة ، فهو ينقسم إلى : المشترك والمنقول والمرتجل والحقيقة والمجاز .
والمشترك : هو اللفظ الذي تعدّد معناه ، ووضع لجميع المعاني من دون أن يسبق وضعه لأحدها على وضعه للآخر .
ثم الاشتراك في اللغة : لفظي ، ومعنوي « فالمشترك اللفظي والمعنوي في اللغة هو أنْ يبحث في لفظة الوجود - مثلًا - في لغة العرب أو ما يرادفها في أي لغة أخرى هل وُضع بإزاء مفهوم واحد يكون قدراً مشتركاً بين مصاديقه أم وضع بأوضاع متعدّدة متغايرة بلا قدر مشترك بين تلك المتعدّدات إلّا في لفظ الموجود » « 1 » ، فالملاك في البحث اللغوي هو وحدة الوضع وتعدّده ، فإنْ كان الوضع واحداً فالاشتراك معنوي ، وإن كان متعدّداً فالاشتراك لفظي ، ومن هنا يختلف الاشتراك اللفظي والمعنوي باختلاف اللغات .
هذا عن الاشتراك اللفظي والمعنوي على مستوى اللغة والأدب ، لكن هناك معنى آخر للاشتراك اللفظي والمعنوي وهما عند الفيلسوف ، حيث المدار فيهما على وحدة المعنى وكثرته ، فإذا كان للّفظ معنى واحد يحمل على ما يحمل عليه كذلك فهو مشترك معنوي وإلّا فهو مشترك لفظي ، فمن قال بأنّ للوجود معنىً واحداً يحمل على جميع ما يحمل عليه ، كالواجب تعالى والممكن ، فهو مشترك معنوي ، وأمّا من قال باشتراكه اللفظي فقد زعم
هامش
( 1 ) درر الفوائد ، وهو تعليقة على شرح المنظومة للسبزواري ( قدس سره ) ، تأليف الحاج الشيخ محمد تقي الآملي ( قدس سره ) ، مؤسسة دار التفسير للطباعة والنشر ، الطبعة الثالثة ، 1416 ه - : ج 1 ، ص 42 .