تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
من قيام وركوع وسجود ونحوها لمناسبتها للمعنى الأوّل ، ومثل لفظ « الحج » الموضوع أوّلًا للقصد مطلقاً ثم نقل لقصد مكّة المكرّمة بالأفعال المخصوصة والوقت المعيّن . . . وهكذا أكثر المنقولات في عرف الشرع وأرباب العلوم والفنون ، ومنها لفظ السيارة والطائرة والهاتف والمذياع ونحوها من مصطلحات هذا العصر . والمنقول ينسب إلى ناقله ، فإن كان العرف الخاصّ ، كعرف أهل الشرع والمناطقة والنحاة والفلاسفة ونحوهم قيل له : منقول شرعي ، أو منطقي ، أو نحوي ، أو فلسفي . . . وهكذا . 4 . « المرتجل » : وهو كالمنقول بلا فرق إلا أنّه لم تلحظ فيه المناسبة بين المعنيين ، ومنه أكثر الأعلام الشخصية . 5 . « الحقيقة والمجاز » : وهو اللفظ الذي تعدّدمعناه ، ولكنّه موضوع لأحد المعاني فقط ، واستعمل في غيره لعلاقة ومناسبة بينه وبين المعنى الموضوع له من دون أن يبلغ حدّ الوضع في المعنى الثاني ، فيسمّى « حقيقة » في المعنى الأوّل ، و « مجازاً » في الثاني ، ويقال للمعنى الأوّلمعنى حقيقي ، وللثاني مجازي . والمجاز دائماً يحتاج إلى قرينة تصرف اللفظ عن المعنى الحقيقي وتعيّن المعنى المجازي من بين المعاني المجازية . تنبيهان : 1 . إنّ المشترك اللفظي والمجاز لا يصحّ استعمالهما في الحدود والبراهين إلَّا مع نصب القرينة على إرادة المعنى المقصود ، ومثلهما المنقول والمرتجل ، ما لم يهجر المعنى الأوّل ، فإذا هجر كان ذلك وحده قرينة على إرادة الثاني . على أنه يحسن اجتناب المجاز في الأساليب العلمية حتى مع القرينة . 2 . المنقول ينقسم إلى : « تعييني وتعيّني » ، لأنّ النّقل تارة يكون من ناقل