تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الشرح [ وهذه الدلالة الوضعية تنقسم إلى قسمين ] « 1 » . ذكر المصنّف ( رحمه الله ) في الهامش السرّ وراء تقسيم الدلالة الوضعية إلى هذين القسمين ، وهو : أنّ كلّ قسم يختصّ بحكم يختلف عن القسم الآخر ، فكما يكون لكلّ واحد من أقسام الكلمة - أعني : الاسم والفعل والحرف - حكم يخصّه ولا يمكن أن يكون لجميع الأقسام حكم واحد ، وإلا لبطل تقسيمها إلى الأقسام الثلاثة وكان لغواً ، كذلك يكون تقسيم الدلالة إلى العقلية والطبعية ، وعدم تقسيمهما إلى اللفظية وغير اللفظية ؛ باعتبار أنّ كلّ واحدة منها تختصّ بأحكام لا توجد في الأخرى . قال : « وليس كذلك الوضعية لانقسام اللفظية منها إلى أقسامها الثلاثة الآتية دون غير اللفظية ، بل كلّ هذا التقسيم للدلالة إنما هو مقدّمة لفهم الدلالة الوضعية اللفظية وأقسامها » إلَّا أنّ هذه المقدّمة غير مقصودة بالذات أصلًا ، بل هي مقصودة بالعرض ، لأنّ الغرض هو الدلالة اللفظية ومعرفة أحكامها الخاصّة التي نحتاج إليها في علم المنطق . [ أ . « الدلالة اللفظية » : إذا كان الدالّ الموضوع لفظاً . ب . « الدلالة غير اللفظية » : إذا كان الدالّ الموضوع غير لفظ ، كالإشارات والخطوط ، والنقوش وما يتّصل بها من رموز العلوم ، واللوحات
هامش
( 1 ) إنما قسّمنا الوضعية إلى هذين القسمين ؛ لأنّ العقلية والطبعية - وإن كان الدالّ فيهما قد يكون لفظاً - لا ثمرة في تقسيمها إلى القسمين ؛ لعدم اختصاص كلّ قسم بشيء دون الآخر ، وليس كذلك الوضعية ؛ لانقسام اللفظية منهما إلى أقسامها الثلاثة الآتية دون غير اللفظية ، بل كل هذا التقسيم للدلالة إنما هو مقدّمة لفهم الدلالة الوضعية اللفظية وأقسامها . ( منه قدّس سره ) .