تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب المنطق — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣

أقسام الدلالة الوضعية

وهذه الدلالة الوضعية تنقسم إلى قسمين : أ . « الدلالة اللفظية » : إذا كان الدالّ الموضوع لفظاً . ب . « الدلالة غير اللفظية » : إذا كان الدالّ الموضوع غير لفظ ، كالإشارات والخطوط ، والنقوش وما يتصل بها من رموز العلوم ، واللوحات المنصوبة في الطرق لتقدير المسافات أو لتعيين اتجاه الطريق إلى محلّ أو بلدة . . . ونحو ذلك .

الدلالة اللفظية

تعريفها من البيان السابق نعرف أنّ السبب في دلالة اللفظ على المعنى هو العلقة الراسخة في الذهن بين اللفظ والمعنى ، وتنشأ هذه العلقة - كما عرفت - من الملازمة الوضعيّة بينهما عند من يعلم بالملازمة . وعليه يمكن تعريف الدلالة اللفظية بأنّها : « هي كون اللفظ بحالة ينشأ من العلم بصدوره من المتكلّمِ العلمُ بالمعنى المقصود به » . أقسامها : المطابقية ، التضمّنية ، الالتزامية يدلّ اللفظ على المعنى من ثلاثة أوجه متباينة : « الوجه الأوّل » : المطابقة : بأنّ يدلَّ اللفظ على تمام معناه الموضوع له ويطابقه ، كدلالة لفظ الكتاب على تمام معناه ، فيدخل فيه جميع أوراقه وما فيه من نقوش وغلاف ، وكدلالة لفظ الإنسان على تمام معناه ، وهو الحيوان الناطق ، وتسمّى الدلالة حينئذ « المطابقية » أو « التطابقية » ، لتطابق اللفظ والمعنى .