تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
العقائد ، بل يرى البعض منهم ضرورة علم الكلام في عمليّة الاجتهاد ، وضرورة إلمام المجتهد به . وقد ذهب المحقّق النراقي إلى عدّ علم الكلام من مقدّمات الاجتهاد فقال في عداد ما يتوقّف عليه علم الكلام : « الخامس : معرفة الكلام قدر ما يتوقّف عليه العلم بالشارع ، وصفاته الثبوتيّة والسلبيّة ، وبأنّه باعث الأنبياء ، ومصدّقهم بالمعجزات . . . » « 1 » .

( 4 ) كلمات الأعلام في حجّيّة العقل

تفصيل المحقّق النائيني

المحقّق النائيني فصّل بين التصرّف في نفس القطع والتصرّف في متعلّقه ، فمنع الأوّل وأجاز الثاني ، فليس للشارع أن يقول : لا ترتّب الأثر على القطع بالحكم الحاصل من غير الكتاب والسنّة ، لأنّ حجّيّة القطع ذاتيّة ، ولكن يمكن أن يقول : كلّ حكمٍ من أحكام الكتاب والسنّة قطعت به ، وجب عليك ترتيب الأثر على قطعك به . وقد ذكر لتقريب مراده في المقام مقدّماتٍ ثلاثاً : المقدّمة الأولى : إنّه لا يمكن أخذ القطع بحكمٍ في موضوع نفس ذلك الحكم ، لاستلزامه الدور ، لأنّ القطع طريق إلى متعلّقه بالذات . فالقطع بحكم متوقّف على تحقّق الحكم ، توقّف الانكشاف على المنكشف ؛ فالحكم متقدّم في الرتبة على القطع ، فلو أخذ القطع في موضوع الحكم لزم تأخّر الحكم عن القطع ، وهذا هو الدور . المقدّمة الثانية : إنّه قد تقرّر - في بحث التعبّدي والتوصّلي - أنّ استحالة التقييد تستلزم استحالة الإطلاق ، لأنّ التقابل بينهما من قبيل العدم والملكة ،
هامش
( 1 ) أنيس الموحّدين : ص 250 بحث شروط الاجتهاد .