تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
نعمان ! حدَّثني أبي عن جدّي : أنّ رسول الله ( ص ) قال : أوّل من قاس أمر الدين برأيه إبليس ، قال الله تعالى : اسجد لآدم فقال : ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) فمن قاس الدين برأيه قرنه ، الله تعالى يوم القيامة بإبليس لأنّه اتبعه بالقياس » « 1 » . ثمّ قال له الإمام الصادق ( ع ) - كما في رواية ابن شبرمة - : أيّهما أعظم قتل النفس أو الزنا ؟ قال : قتل النفس . قال : فإنّ الله عزّ وجل قبل في قتل النفس شاهدين ولم يقبل في الزنا إلّا أربعة . ثمّ قال : أيّهما أعظم : الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة . قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ فكيف ويحك يقوم لك قياسُك ؟ اتّق الله ولا تقس الدين برأيك » « 2 » . إذن هذا القسم من القياس لا خلاف في بطلانه بين الأصوليّين والأخباريين . الاصطلاح الثاني للقياس : عبارة عن الاستواء بين الفرع والأصل في العلّة المستنبطة من حكم الأصل « 3 » . وأركانه أربعة : الأصل : وهو المقيس عليه . والفرع : وهو المقيس . والحكم : وهو الاعتبار الشرعي على الأصل . والعلّة : وهي الجهة المشتركة بينهما التي بنى الشارع حكمه عليها في الأصل ، وقد ذهب أهل السنّة إلى الاعتماد على القياس بكلا قسميه في استنباط الأحكام الشرعيّة كالحدود والكفّارات ، ودليلهم هو أنّ الأدلّة الدالّة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، باب 6 من صفات القاضي ، ح 25 ، 26 ، 27 ؛ الإحكام لابن حزم : ج 2 ص 780 وما بعدها ؛ وأعلام الموقّعين : ج 1 ص 53 - 60 ؛ ومجمع الزوائد : ج 1 ص 179 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، باب 6 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) الإحكام في أصول الأحكام ، للآمدي : ج 3 ص 4 .