تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وقال الفاضل النراقي في « العوائد » عن القسم الأوّل منهما : « فهو في الحقيقة ليس من أدلّة الحكم ، بل من شواهد صحّة الخبر أو رجحانه ، فهو خارج عن محطّ الكلام ، فهو من القرائن لاعتبار الخبر ، ولا كشف فيه عن قول المعصوم » « 1 » وفي الحدائق : « إنّ الإجماع وإن ذكره المجتهدون في الكتب الأصوليّة وعدّوه في جملة الأدلّة ، إلّا أنّك تراهم في مقام التحقيق في الكتب الاستدلاليّة يناقشون في ثبوته وحصوله ، وينازعون في تحقّقه ووجود مدلوله ، حتى يضمحلّ أثره بالكلّيّة ، كما لا يخفى على من تصفّح الكتب الاستدلاليّة ، كالمعتبر والمسالك والمدارك ونحوها » « 2 » . وقال السيّد الخوئي في التنقيح : إنّ « المتسالم عليه بين الأصحاب قدّست أسرارهم : أنّ الإغماء والسكر وغيرهما من الأسباب المزيلة للعقل ناقض كالنوم ، والعمدة في ذلك هو التسالم والإجماع المنقولان عن جمع غفير . نعم ، توقّف في ذلك صاحبا الحدائق والوسائل ، إلّا أنّ مخالفتهما غير مضرّة للإجماع ، لما مرّ غير مرّة من أنّ الاتّفاق بما هو كذلك ممّا لا اعتبار به وإنّما المدار على حصول القطع أو الاطمئنان بقول المعصوم ( ع ) من اتّفاقاتهم ، وحيث إنّا نطمئنّ بقوله ( ع ) من اتّفاق الأصحاب قدّست أسرارهم في المسألة ، فلا مناص من اتّباعه - ثمّ قال : - وقد ذكر المحقّق الهمداني ( قدس سره ) : أنّه قلّما يوجد في الأحكام الشرعيّة مورد يمكن استكشاف قول الإمام ( ع ) أو وجود دليل معتبر من اتّفاق الأصحاب مثل المقام ، كما أنّه قلّما يمكن الاطّلاع على الإجماع لكثرة ناقليه كما فيما نحن فيه » « 3 » .
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : ص 690 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ص 168 . ( 3 ) التنقيح ( الطهارة ) : ج 3 ص 489 .