والمسؤوليّةِ والمحرّكيّة .
ويردُ على ذلك : أنّ حسنَ الأمانةِ وقبحَ الخيانةِ - مثلًا - وإن كانا يستبطنانِ درجةً من المسؤوليّةِ والمحرّكيّةِ ، غيرَ أنّ حكمَ الشارعِ على طبقِهما يؤدّي إلى نشوءِ ملاكٍ آخرَ للحسنِ والقبحِ ، وهو طاعةُ المولى ومعصيتُه ، وبذلك تتأكّدُ المسؤوليّةُ والمحرّكيّةُ ، فإذا كانَ المولى مهتمّاً بحفظِ واجباتِ العقلِ العمليّ بدرجةٍ أكبرَ ممّا تقتضيه الأحكامُ العمليّةُ نفسُها ، حكمَ على طبقِها ، وإلّا فلا .
وبذلك يتّضحُ : أنّه لا ملازمةَ بينَ الحكمِ العقليّ العمليّ وحكمِ الشارعِ على طبقِه ، ولا بينَه وبينَ عدمِ حكمِ الشارعِ على طبقِه ، فكلا الاتّجاهينِ غيرُ تامّ .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 369
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦٩