1 . كون الجزء مانعاً عن صحّة العبادة ، إذ لا يراد بالمانع سوى ما أخذ عدمه فيها ، فمع وجوده تبطل العبادة .
2 . كونه زيادة في الفريضة ، وهي مبطلة .
3 . خروجه عن أدلّة جواز مطلق التكلّم في العبادة ، لاختصاصها بغير الفرد المحرّم ، فيندرج الفرد المحرّم في عموم أدلّة مبطليّة التكلّم « 1 » .
وعلّق عليه السيّد الشهيد ( قدس سره ) بقوله : « ولا أدري أنّه كيف صدر هذا الكلام منه ( قدس سره ) مع جلالة قدره ؛ فإنّ ما أُفيد من أنّ تحريم هذا الجزء يوجب تقييد الواجب بغيره صحيح ، إلّا أنّ هذا لا يعني أنّ هذا الجزء لا يقع مصداقاً للواجب ، ولا يعني كونه مانعاً من صحّة الواجب » « 2 » .
وأجاب السيّد الخوئيّ على ما ذكره المحقّق النائيني : « بناءً على القول بجواز القِران في العبادة وعدم كونه مانعاً عن صحّتها كما هو المفروض لم تكن حرمة الجزء في نفسها موجبة لبطلانها ما لم يكن هناك موجب آخر له ، والوجه في ذلك واضح ، وهو أنّ حرمة الجزء في نفسها لا توجب اعتبار عدم القِران في صحّة العبادة ليكون القران مانعاً عنها ، كيف فإنّ مانعيّة القِران في العبادة عبارة عن اعتبار عدم اقتران جزء بمثله في صحّة تلك العبادة ، ومن المعلوم : أنّ حرمة جزء لا تستلزم ذلك ، ضرورة أنّ اعتباره يحتاج إلى مؤونة زائدة فلا يكفي في اعتباره مجرّد حرمته ومبغوضيّته . فإذن لا يترتّب عليها إلّا بطلان نفسه وعدم جواز الاقتصار به في مقام الامتثال دون بطلان أصل العبادة ، إلّا إذا كان هناك موجب آخر له كالنقيصة أو الزيادة » « 3 » .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 2 ص 465 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول : ج 3 ص 122 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه ( طبع مؤسّسة إحياء آثار السيد الخوئي ) : ج 4 ص 151 .