من إطلاق الأمر وشموله للعبادة - ما يلي :
1 . إنّ البطلان لا يختصّ بالواجب التعبّدي ، بل يشمل الواجب التوصّلي أيضاً ؛ وذلك لأنّ نتيجة الملاك الأوّل في البطلان عدم وجود الأمر ، لسقوطه بسبب الحرمة المتعلّقة بالفعل ، ومن الواضح : أنّ لازم عدم وجود الأمر هو بطلان الفعل الذي يأتي به المكلّف سواء كان تعبّديّاً أم توصّليّاً ، وذلك لما مرّ من أنّ الامتثال فرع وجود الأمر ، وحيث إنّ الأمر ساقط في المقام ، فيبطل ما أتى به المكلّف ، سواء كان عبادة أم لا .
2 . إنّ البطلان يشمل صورتي علم المكلّف بتعلّق الحرمة بالعبادة وجهله بتعلّق الحرمة بالعبادة أيضاً ؛ وذلك لأنّ تعلّق الحرمة بالعبادة يستلزم سقوط الأمر به واقعاً ، ومن الواضح : أنّ العبادة إذا سقط عنها الأمر فهي باطلة ، سواء علم به المكلّف أم لا ، إذ لا ربط بين علمه وجهله ببطلان العبادة التي سقط عنها الأمر واقعاً .
3 . إنّ البطلان يشمل الحرمة النفسيّة ( كما في حالة النهي عن الصلاة في الحمّام ) ويشمل كذلك الحرمة الغيريّة ( من قبيل : النهي عن الصلاة في المسجد الذي وقعت فيه نجاسة ) وذلك لأنّ النهي عن الصلاة نهيٌ غيريّ ؛ لأنّ ترك الصلاة مقدّمة للإزالة ، وأنّ الحرمة الغيريّة تعني العلّة التامّة أو الجزء الأخير منها للحرام فتحرم المقدّمة ؛ وهذا يوجب مبغوضيّة المقدّمة ، وإذا كانت المقدّمة مبغوضة فلا يشملها الأمر ، وإلّا للزم اجتماع المحبوبيّة والمبغوضيّة معاً ، وهو مستحيل .
النتائج المترتّبة على الملاك الثاني
الملاك الثاني هو أنّ حرمة بالعبادة تكشف عن مبغوضيّتها لدى المولى ، فلا يمكن قصد القربة ، فتقع باطلة ، ومن النتائج المترتّبة عليه هي :