يكفي في صحّة امتثالها .
2 . إنّ هذا الملاك يختصّ في صورة العلم بالحرمة فقط ، دون الجهل ؛ وذلك لأنّ حكم العقل بقبح الفعل لكونه معصية فرع تنجّز الحرمة ، وتنجّزها فرع وصولها إلى المكلّف والعلم بها ، وأمّا مع عدم علم المكلّف بالحرمة فلا تتنجّز عليه ، وعلى هذا فلا تكون الحرمة فعليّة على المكلّف ، فيمكنه أن يأتي بقصد القربة ويقع الفعل صحيحاً .
3 . إنّ هذا الملاك يختصّ بالحرمة النفسيّة ولا يشمل الحرمة الغيريّة ؛ وذلك لأنّ الواجب النفسيّ فقط هو الذي يقع موضوعاً لحكم العقل بقبح المخالفة ، أمّا الحرمة الغيريّة فلا يحكم العقل بقبح مخالفته مستقلّا عن الحرمة النفسيّة ، وعليه فلا تكون المقدّمة المحرّمة قبيحة لكي يمنع قصد التقرّب .
وممّا تقدّم يتّضح : أنّ الملاك الأوّل أعمّ من الملاك الثاني والثالث ، والثاني أعمّ من الثالث أيضاً .
تعليق على النصّ
قوله ( قدس سره ) : « الأوّل : أنّها تمنع من إطلاق الأمر خطاباً ودليلًا » قوله « دليلًا » عطف تفسير على قوله « خطاباً » بمعنى : أنّ النهي عن الصلاة إذا كانت النجاسة موجودة في المسجد ، فهو يدلّ على أنّ الخطاب بالوجوب لا يشمل الصلاة حالة وجود النجاسة في المسجد ، التي هي متعلّق الحرمة .
قوله ( قدس سره ) : « لأنّ من يجهل كونها مبغوضة يمكنه التقرّب » ويشمل الواجب الغيريّ أيضاً كما تقدّم .